All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Fuṣṣilat 41:6 Juzʾ 24 Page 477

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, O [Muhammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allah -

Read in the muṣḥaf

فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تَلْقِينٌ لِلْجَوابِ عَنْهُ أيْ: لَسْتُ مِن جِنْسٍ مُغايِرٍ لَكم حَتّى يَكُونَ بَيْنِي وبَيْنَكم حِجابٌ وتَبايُنٌ مُصَحِّحٌ لِتَبايُنِ الأعْمالِ والأدْيانِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُكُمْ: فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ، بَلْ إنَّما مِثْلُكم مَأْمُورٌ بِما أُمِرْتُمْ بِهِ حَيْثُ أُخْبِرْنا جَمِيعًا بِالتَّوْحِيدِ بِخِطابٍ جامِعٍ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ، فَإنَّ الخِطابَ في إلَهِكم مَحْكِيٌّ مُنْتَظِمٌ لِلْكُلِّ لا أنَّهُ خِطابٌ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْكَفَرَةِ كَما في مَثَلِكم. وقِيلَ: المَعْنى: لَسْتُ مَلَكًا ولا جِنِّيًا لا يُمْكِنُكُمُ التَّلَقِّي مِنهُ ولا أدْعُوكم إلى ما تَنْبُو عَنْهُ العُقُولُ والأسْماعُ وإنَّما أدْعُوكم إلى التَّوْحِيدِ والِاسْتِقامَةِ في العَمَلِ، وقَدْ تَدُلُّ عَلَيْهِما دَلائِلُ العَقْلِ وشَواهِدُ النَّقْلِ، وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي لَسْتُ بِمَلَكٍ وإنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم وقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ دُونَكم فَصَحَّتْ بِالوَحْيِ إلَيَّ وأنا بَشَرٌ نُبُوَّتِي وإذا صَحَّتْ نَبُّوتِي وجَبَ عَلَيْكُمُ اتِّباعِي فَتَأمَّلْ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها مِن إحْياءِ الوَحْدانِيَّةِ فَإنَّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِاسْتِقامَتِهِمْ إلَيْهِ تَعالى بِالتَّوْحِيدِ والإخْلاصِ في الأعْمالِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ مِمّا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِن سُوءِ العَقِيدَةِ والعَمَلِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَرْهِيبٌ وتَنْفِيرٌ لَهم عَنِ الشِّرْكِ إثْرَ تَرْغِيبِهِمْ في التَّوْحِيدِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:6