All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Aḥqāf 46:25 Juzʾ 26 Page 505

‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Destroying everything by command of its Lord. And they became so that nothing was seen [of them] except their dwellings. Thus do We recompense the criminal people.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ أيْ: تُهْلِكُ.

‏ ‏‏ مِن نُفُوسِهِمْ وأمْوالِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقُرِئَ "يُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ " مِن دَمَّرَ دَمارًا إذا هَلَكَ، فالعائِدُ إلى المَوْصُوفِ مَحْذُوفٌ أوْ هو الهاءُ في "رَبِّها"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا وارِدًا لِبَيانِ أنَّ لِكُلِّ مُمْكِنٍ فَناءً مَقْضِيًّا مَنُوطًا بِأمْرِ بارِئِهِ وتَكُونُ الهاءُ لِكُلِّ شَيْءٍ لِكَوْنِهِ بِمَعْنى الأشْياءِ وفي ذِكْرِ الأمْرِ والرَّبِّ والإضافَةِ إلى الرِّيحِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى عَظَمَةِ شَأْنِهِ عَزَّ وجَلَّ ما لا يَخْفى. والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَصِيحَةٌ أيْ: فَجاءَتْهُمُ الرِّيحُ فَدَمَّرَتْهم فَأصْبَحُوا بِحَيْثُ لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ، وقُرِئَ تَرى بِالتّاءِ ونَصْبِ "مَساكِنُهُمْ" خِطابًا لِكُلِّ أحَدٍ يَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ حالَهم بِحَيْثُ لَوْ حَضَرَ كُلُّ أحَدٍ بِلادَهم لا يَرى فِيها إلّا مَساكِنَهم.

‏‏‏‏ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الجَزاءِ الفَظِيعِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُ القِصَّةِ في سُورَةِ الأعْرافِ، وقَدْ رُوِيَ أنَّ الرِّيحَ كانَتْ تَحْمِلُ الفُسْطاطَ والظَّعِينَةَ فَتَرْفَعُها في الجَوِّ حَتّى تُرى كَأنَّها جَرادَةٌ، قِيلَ: أوَّلُ مَن أبْصَرَ العَذابَ امْرَأةٌ مِنهم قالَتْ: رَأيْتُ رِيحًا فِيها كَشُهُبِ النّارِ. ورُوِيَ أنَّ أوَّلَ ما عَرَفُوا بِهِ أنَّهُ عَذابٌ ما رَأوْا ما كانَ في الصَّحْراءِ مِن رِحالِهِمْ ومَواشِيهِمْ تَطِيرُ بِها الرِّيحُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَدَخَلُوا بُيُوتَهم وغَلَّقُوا أبْوابَهم فَقَلَعَتِ الرِّيحُ الأبْوابَ وصَرَعَتْهم فَأمالَ اللَّهُ تَعالى الأحْقافَ فَكانُوا تَحْتَها سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ لَهم أنِينٌ ثُمَّ كَشَفَتِ الرِّيحُ عَنْهم فاحْتَمَلَتْهم فَطَرَحَتْهم في البَحْرِ. ورُوِيَ أنَّ هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أحَسَّ بِالرِّيحِ خَطَّ عَلى نَفْسِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ خَطًّا إلى جَنْبِ عَيْنِ تَنْبُعَ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما اعْتَزَلَ هُودٌ ومَن مَعَهُ في حَظِيرَةٍ ما يُصِيبُهم مِنَ الرِّيحِ إلّا ما يَلِينُ عَلى الجُلُودِ وتَلَذُّهُ الأنْفُسُ وإنَّها لَتَمُرُّ مِن عادٍ بِالظُّعُنِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وتَدْمَغُهم بِالحِجارَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allah; and they were enveloped by what they used to ridicule.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: قَرَّرْنا عادًا أوْ أقَدَرْناهم و"ما" في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ و"إنْ" نافِيَةٌ أيْ: في الَّذِي أوْ في شَيْءٍ ما مَكَّنّاكم فِيهِ مِنَ السَّعَةِ والبَسْطَةِ وطُولِ الأعْمارِ وسائِرِ مَبادِيِ التَّصَرُّفاتِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏، ومِمّا يُحَسِّنُ (p-87)مَوْقِعَ "إنْ" هَهُنا التَّفَصِّي عَنْ تَكَرُّرِ لَفْظَةِ ما وهو الدّاعِي إلى قَلْبِ ألِفِها هاءً في مَهْما وجَعْلُها شَرْطِيَّةً أوْ زائِدَةً مِمّا لا يَلِيقُ بِالمَقامِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِيَسْتَعْمِلُوها فِيما خُلِقَتْ لَهُ ويَعْرِفُوا بِكُلِّ مِنها ما نِيطَتْ بِهِ مَعْرِفَتُهُ مِن فُنُونِ النِّعَمِ ويَسْتَدِلُّوا بِها عَلى شُؤُونِ مَنعِهِما عَزَّ وجَلَّ ويُداوِمُوا عَلى شُكْرِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حَيْثُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ في اسْتِماعِ الوَحْيِ ومَواعِظِ الرُّسُلِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَيْثُ لَمْ يَجْتَلُوا بِها الآياتِ التَّكْوِينِيَّةَ المَنصُوبَةَ في صَحائِفِ العِلْمِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَيْثُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوها في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى.

‏‏ ‏‏ أيْ: شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ و"مِن" مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِـ"ما أغْنى" وهو ظَرْفٌ جَرى مَجْرى التَّعْلِيلِ مِن حَيْثُ إنَّ الحُكْمَ مُرَتَّبٌ عَلى ما أُضِيفَ إلَيْهِ فَإنَّ قَوْلَكَ: "أكْرَمْتُهُ إذْ أكْرَمَنِي" في قُوَّةِ قَوْلِكَ: "أكْرَمْتُهُ لِإكْرامِهِ إذا أكْرَمْتَهُ وقْتَ إكْرامِهِ" فَإنَّما أكْرَمْتَهُ فِيهِ لِوُجُودِ إكْرامِهِ فِيهِ كَذا الحالُ في حَيْثُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ العَذابِ الَّذِي كانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ ويَقُولُونَ: فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

This commentary could not be reached just now. Please try again in a moment.

You read 46:25–27 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:25