All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Aḥqāf 46:28 Juzʾ 26 Page 505

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then why did those they took besides Allah as deities by which to approach [Him] not aid them? But they had strayed from them. And that was their falsehood and what they were inventing.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ القُرْبانُ: ما يُتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ تَعالى وأحَدُ مَفْعُولَيِ "اتَّخَذُوا" ضَمِيرُ المَوْصُولِ المَحْذُوفِ والثّانِي "آلِهَةً" و"قُرْبانًا" حالٌ والتَّقْدِيرُ: فَهَلّا نَصَرَهم وخَلَّصَهم مِنَ العَذابِ الَّذِينَ اتَّخَذُوهم آلِهَةً حالَ كَوْنِها مُتَقَرَّبًا بَها إلى اللَّهِ تَعالى حَيْثُ كانُوا يَقُولُونَ: ما نَعْبُدُهم إلاَّ لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى وهَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ. ولا مَساغَ لِجَعْلِ "قُرْبانًا" مَفْعُولًا ثانِيًا "آلِهَةً" بَدَلًا مِنهُ لِفَسادِ المَعْنى، فَإنَّ البَدَلَ وإنْ كانَ هو المَقْصُودَ لَكِنَّهُ لا بُدَّ في غَيْرِ بَدَلِ الغَلَطِ مِن صِحَّةِ المَعْنى بِدُونِهِ، ولا رَيْبَ في أنَّ قَوْلَنا: اتَّخَذُوهم مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا أيْ: مُتَقَرَّبًا بِهِ ما لا صِحَّةَ لَهُ قَطْعًا لِأنَّهُ تَعالى مُتَقَرَّبٌ إلَيْهِ لا مُتَقَرَّبٌ بِهِ فَلا يَصِحُّ أنَّهُمُ اتَّخَذُوهم قُرْبانًا مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ في ذَلِكَ، وقُرِئَ "قُرُبانًا" بِضَمِّ الرّاءِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: غابُوا عَنْهم وفِيهِ تَهَكُّمٌ آخَرُ بِهِمْ كَأنَّ عَدَمَ نَصْرِهِمْ لِغَيْبَتِهِمْ أوْ ضاعُوا عَنْهم أيْ: ظَهَرَ ضَياعُهم عَنْهم بِالكُلِّيَّةِ. وقِيلَ: امْتَنَعَ نَصْرُهُمُ امْتِناعَ نَصْرِ الغائِبِ عَنِ المَنصُورِ.

‏‏‏‏ أيْ: ضَياعُ آلِهَتِهِمْ عَنْهم وامْتِناعُ نَصْرِهِمْ.

‏‏‏‏‏ أيْ: أثَرُ إفْكِهِمُ الَّذِي هو اتِّخاذُهم إيّاها آلِهَةً نَتِيجَةُ شِرْكِهِمْ. وقُرِئَ "أفَكُهُمْ" وكِلاهُما مَصْدَرٌ كالحِذْرِ والحَذَرِ، وقُرِئَ "أفَكَهُمْ" عَلى صِيغَةِ الماضِي فَذَلِكَ إشارَةٌ حِينَئِذٍ إلى الِاتِّخاذِ أيْ: وذَلِكَ الِاتِّخاذُ الَّذِي هو ثَمَرَتُهُ وعاقِبَتُهُ صَرَفَهم عَنِ الحَقِّ، وقُرِئَ "أفَّكَهُمْ" بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ و"آفَكَهُمْ" مِنَ الأفْعالِ أيْ: جَعَلَهم آفِكِينَ، وقُرِئَ "آفِكُهُمْ" عَلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِمْ أيْ: قَوْلُهُمُ الإفْكُ كَما يُقالُ قَوْلٌ كاذِبٌ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى (p-88)إفْكُهم أيْ: وأثَرُ افْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ أوْ أثَرُ ما كانُوا يَفْتَرُونَهُ عَلَيْهِ تَعالى، وقُرِئَ وذَلِكَ إفْكٌ مِمّا كانُوا يَفْتَرُونَ أيْ: بَعْضُ ما كانُواْ يَفْتَرُونَ مِنَ الإفْكِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when We directed to you a few of the jinn, listening to the Qur'an. And when they attended it, they said, "Listen quietly." And when it was concluded, they went back to their people as warners.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أمَلْناهم إلَيْكَ وأقْبَلْنا بِهِمْ نَحْوَكَ، وقُرِئَ "صَرَّفْنا" بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ لِأنَّهم جَماعَةٌ وهو السِّرُّ في جَمْعِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وما بَعْدَهُ وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِن "نَفَرًا" لِتَخَصُّصِهِ بِالصِّفَةِ أوْ صِفَةٌ أُخْرى لَهُ أيْ: واذْكُرْ لِقَوْمِكَ وقْتَ صَرْفِنا إلَيْكَ نَفَرًا كائِنًا مِنَ الجِنِّ مُقَدَّرًا اسْتِماعُهُمُ القرآن.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: القرآن عِنْدَ تِلاوَتِهِ أوِ الرَّسُولَ عِنْدَ تِلاوَتِهِ لَهُ عَلى الِالتِفاتِ والأوَّلُ هو الأظْهَرُ.

‏‏‏‏‏ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: اسْتَكِنُّوا لِنَسْمَعَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏ أُتِمَّ وفُرِغَ عَنْ تِلاوَتِهِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو ضَمِيرُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهَذا يُؤَيِّدُ ضَمِيرَ حَضَرُوهُ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُقَدِّرِينَ إنْذارَهم عِنْدَ رُجُوعِهِمْ إلَيْهِمْ. ورُوِيَ أنَّ الجِنَّ كانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَلَمّا حُرِسَتِ السَّماءُ ورُجِمُوا بِالشُّهُبِ قالُوا: ما هَذا إلاَّ لِنَبَأٍ حَدَثَ فَنَهَضَ سَبْعَةُ نَفَرٍ أوْ سِتَّةُ نَفَرٍ مِن أشْرافِ جِنِّ نُصَيْبِينَ أوْ نَيْنَوى مِنهم زَوْبَعَةٌ فَضَرَبُوا حَتّى بَلَغُوا تِهامَةَ ثُمَّ انْدَفَعُوا إلى وادِي نَخْلَةَ فَوافَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو قائِمٌ في جَوْفِ اللَّيْلِ يُصَلِّي أوْ في صَلاةِ الفَجْرِ فاسْتَمَعُوا لِقِراءَتِهِ وذَلِكَ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الطّائِفِ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ما قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى الجِنِّ ولا رَآهم وإنَّما كانَ يَتْلُو في صَلاتِهِ فَمَرُّوا بِهِ فَوَقَفُوا مُسْتَمِعِينَ وهو لا يَشْعُرُ بِهِمْ فَأنْبَأهُ اللَّهُ تَعالى بِاسْتِماعِهِمْ. وقِيلَ: بَلْ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أنْ يُنْذِرَ الجِنَّ ويَقْرَأ عَلَيْهِمْ فَصَرَفَ إلَيْهِ نَفَرًا مِنهم جَمَعَهم لَهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلى الجِنِّ اللَّيْلَةَ فَمَن يَتْبَعُنِي؟ قالَها ثَلاثًا، فَأطْرَقُوا إلّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ فانْطَلَقْنا حَتّى إذا كُنّا بِأعْلى مَكَّةَ في شِعْبِ الحَجُونِ خَطَّ لِي خَطًّا فَقالَ: لا تَخْرُجْ مِنهُ حَتّى أعُودَ إلَيْكَ ثُمَّ افْتَتَحَ القرآن وسَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا حَتّى خِفْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وغَشِيَتْهُ أسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حالَتْ بَيْنِي وبَيْنَهُ حَتّى ما أسْمَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ثُمَّ انْقَطَعُوا كَقِطَعِ السَّحابِ فَقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ رَأيْتَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ رِجالًا سُودًا مُسْتَشْعِرِي ثِيابٍ بِيضٍ فَقالَ: أُولَئِكَ جِنُّ نُصَيْبِينَ» وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا والسُّورَةُ الَّتِي قَرَأها عَلَيْهِمُ ﴿ "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ".﴾

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They said, "O our people, indeed we have heard a [recited] Book revealed after Moses confirming what was before it which guides to the truth and to a straight path.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ أيْ: عِنْدَ رُجُوعِهِمْ إلى قَوْمِهِمْ.

﴿يا قَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى﴾ قِيلَ: قالُوهُ لِأنَّهم كانُوا عَلى اليَهُودِيَّةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ الجِنَّ لَمْ تَكُنْ سَمِعَتْ بِأمْرِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أرادُوا بِهِ التَّوْراةَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِنَ العَقائِدِ الصَّحِيحَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُوصِلٍ إلَيْهِ وهو الشَّرائِعُ والأعْمالُ الصّالِحَةُ.(p-89)

You read 46:28–30 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:28