All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Fatḥ 48:27 Juzʾ 26 Page 514

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Certainly has Allah showed to His Messenger the vision in truth. You will surely enter al-Masjid al-Haram, if Allah wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened, not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ خُرُوجِهِ إلى الحُدَيْبِيَةِ كَأنَّهُ وأصْحابَهُ قَدْ دَخَلُوا مَكَّةَ آمِنِينَ وقَدْ حَلَّقُوا رُؤُوسَهم وقَصَّرُوا فَقَصَّ الرُّؤْيا عَلى أصْحابِهِ فَفَرِحُوا واسْتَبْشَرُوا وحَسِبُوا أنَّهم داخِلُوها في عامِهِمْ فَلَمّا تَأخَّرَ ذَلِكَ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُفَيْلٍ ورِفاعَةُ بْنُ الحَرْثِ: واللَّهِ ما حَلَّقْنا ولا قَصَّرْنا ولا رَأيْنا المَسْجِدَ الحَرامَ فَنَزَلَتْ أيْ: صَدَّقَهُ ﷺ في رُؤْياهُ كَما في قَوْلِهِمْ: صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ وتَحْقِيقُهُ أراهُ الرُّؤْيا الصّادِقَةَ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ إمّا صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مُؤَكِّدٍ مَحْذُوفٍ أيْ: صِدْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ أيْ: بِالغَرَضِ الصَّحِيحِ والحِكْمَةِ البالِغَةِ الَّتِي هي التَّمْيِيزُ بَيْنَ الرّاسِخِ في الإيمانِ والمُتَزَلْزِلِ فِيهِ أوْ حالٌ مِنَ الرُّؤْيا أيْ: مُلْتَبِسَةً بِالحَقِّ لَيْسَتْ مِن قَبِيلِ أضْغاثِ الأحْلامِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ قَسَمًا بِالحَقِّ الَّذِي هو مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أوْ بِنَقِيضِ الباطِلِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جَوابُهُ وهو عَلى الأوَّلَيْنِ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لَتَدْخُلُنَّ ...إلَخْ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تَعْلِيقٌ لِلْعِدَةِ بِالمَشِيئَةِ لِتَعْلِيمِ العِبادِ أوْ لِلْإشْعارِ بِأنَّ بَعْضَهم لا يَدْخُلُونَهُ لِمَوْتٍ أوْ غَيْبَةٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ أوْ هي حِكايَةٌ لِما قالَهُ مَلَكُ الرُّؤْيا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوَّلَ لَمّا قالَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأصْحابِهِ.

‏‏‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ "لَتَدْخُلُنَّ" والشَّرْطُ مُعْتَرِضٌ وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُحَلِّقًا بَعْضُكم ومُقَصِّرًا آخَرُونَ، وقِيلَ: "مُحَلِّقِينَ" حالٌ مِن ضَمِيرِ "آمِنِينَ" فَتَكُونُ مُتَداخِلَةً.

‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِن فاعِلِ "لَتَدْخُلُنَّ" أوْ "آمِنِينَ" أوْ "مُحَلِّقِينَ" أوْ "مُقَصِّرِينَ" أوِ اسْتِئْنافٌ أيْ: لا تَخافُونَ بَعْدَ ذَلِكَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "صَدَقَ" والمُرادُ: بِعلمه تعالى العِلْمُ الفِعْلِيُّ المُتَعَلِّقُ بِأمْرٍ حادِثٍ بَعْدَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ أيْ: فَعِلْمَ عَقِيبَ ما أراهُ الرُّؤْيا الصّادِقَةَ ما لَمْ تَعْلَمُوا مِنَ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى تَقْدِيمِ ما يَشْهَدُ بِالصِّدْقِ عِلْمًا فِعْلِيًّا.

‏‏‏‏ لِأجْلِهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِن دُونِ تَحَقُّقِ مِصْداقِ ما رَآهُ مِن دُخُولِ المَسْجِدِ الحَرامِ ...إلَخْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو فَتْحُ خَيْبَرَ، والمُرادُ بِجَعْلِهِ وعْدُهُ وإنْجازُهُ مِن غَيْرِ تَسْوِيفٍ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلى صِدْقِ الرُّؤْيا حَسْبَما قالَ ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وأمّا جَعْلُ "ما" في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِبارَةً عَنِ الحِكْمَةِ في تَأْخِيرِ فَتْحِ مَكَّةَ إلى العامِ القابِلِ كَما جَنَحَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ فَتَأْباهُ الفاءُ فَإنَّ علمه تعالى بِذَلِكَ مُتَقَدِّمٌ عَلى إراءَةِ الرُّؤْيا قَطْعًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:27