All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Māʾidah 5:96 Juzʾ 7 Page 124

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers, but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of ihram. And fear Allah to whom you will be gathered.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ الخِطابُ لِلْمُحْرِمِينَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: ما يُصادُ في المِياهِ كُلِّها، بَحْرًا كانَ، أوْ نَهْرًا، أوْ غَدِيرًا، وهو ما لا يَعِيشُ إلّا في الماءِ، مَأْكُولًا أوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ.

‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: وما يُطْعَمُ مِن صَيْدِهِ، وهو تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ، والمَعْنى: أُحِلَّ لَكُمُ التَّعَرُّضُ لِجَمِيعِ ما يُصادُ في المِياهِ والِانْتِفاعُ بِهِ، وأكْلُ ما يُؤْكَلُ مِنهُ، وهو السَّمَكُ عِنْدَنا، وعِنْدَ ابْنِ أبِي لَيْلى جَمِيعُ ما يُصادُ فِيهِ، عَلى أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ عِنْدَهُ: أُحِلَّ لَكم صَيْدُ حَيَوانِ البَحْرِ وأنْ تَطْعَمُوهُ، وقُرِئَ: (p-82)( وطَعْمَهُ ) . وقِيلَ: صَيْدُ البَحْرِ: ما صِيدَ فِيهِ، وطَعامُهُ: ما قَذَفَهُ أوْ نَضَبَ عَنْهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ مُخْتَصٌّ بِالطَّعامِ، كَما أنَّ " نافِلَةً " في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مُخْتَصَّةٌ بِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ أيْ: أُحِلَّ لَكم طَعامُهُ تَمْتِيعًا لِلْمُقِيمِينَ مِنكم يَأْكُلُونَهُ طَرِيًّا.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ مِنكم يَتَزَوَّدُونَهُ قَدِيدًا. وقِيلَ: نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ: مَتَّعَكم بِهِ مَتاعًا. وقِيلَ: مُؤَكِّدٌ لِمَعْنى أُحِلَّ لَكم، فَإنَّهُ في قُوَّةِ مَتَّعَكم بِهِ تَمْتِيعًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وقُرِئَ عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ، ونَصْبِ ( صَيْدُ البَرِّ ) وهو ما يُفْرِخُ فِيهِ، وإنْ كانَ يَعِيشُ في الماءِ في بَعْضِ الأوْقاتِ كَطَيْرِ الماءِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مُحْرِمِينَ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الدّالِ مَن دامَ يَدامُ، وظاهِرُهُ يُوجِبُ حُرْمَةَ ما صادَهُ الحَلالُ عَلى المُحْرِمِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِيهِ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: أنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أكْلُ ما صادَهُ الحَلالُ، وإنْ صادَهُ لِأجْلِهِ إذا لَمْ يُشِرْ إلَيْهِ ولَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ، وكَذا ما ذَبَحَهُ قَبْلَ إحْرامِهِ، وهو مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ؛ لِأنَّ الخِطابَ لِلْمُحْرِمِينَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وحُرِّمَ عَلَيْكم ما صِدْتُمْ في البَرِّ فَيَخْرُجُ مِنهُ مَصِيدُ غَيْرِهِمْ، وعِنْدَ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ، وأحْمَدَ: لا يُباحُ ما صِيدَ لَهُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ فِيما نَهاكم عَنْهُ، أوْ في جَمِيعِ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَلِكَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا إلى غَيْرِهِ، حَتّى يُتَوَهَّمَ الخَلاصُ مِن أخْذِهِ تَعالى بِالِالتِجاءِ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:96