All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥadīd 57:18 Juzʾ 27 Page 539

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allah a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: المُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ، وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ وقُرِئَ بِتَخْفِيفِ الصّادِ مِنَ التَّصْدِيقِ أيْ: الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى ما في المُصَدِّقِينَ مِن مَعْنى الفِعْلِ فَإنَّهُ في حُكْمِ الَّذِينَ اصَّدَّقُوا أوْ صَدَقُوا عَلى القِراءَتَيْنِ وعُقِّبَ بِأنَّ فِيهِ فَصْلًا بَيْنَ أجْزاءِ الصِّلَةِ بِأجْنَبِيٍّ وهو المُصَدِّقاتِ وأُجِيبَ بِأنَّ المَعْنى: أنَّ النّاسَ الَّذِينَ تَصَدَّقُوا وتَصَدَّقْنَ وأقْرَضُوا فَهو عَطْفٌ عَلى الصِّلَةِ مِن حَيْثُ المَعْنى مِن غَيْرِ فَصْلٍ، وقِيلَ: إنَّ المُصَدِّقاتِ لَيْسَ بِعَطْفٍ عَلى المُصَدِّقَيْنِ بَلْ هو مَنصُوبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ المُصَدِّقِينَ عَلى العُمُومِ تَغْلِيبًا وأخُصُّ المُصَدِّقاتِ مِن بَيْنِهِمْ كَما تَقُولُ: "إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ولا سِيَّما العُلَماءُ مِنهم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم كَذا" لَكِنْ لا عَلى أنَّ مَدارَ التَّخْصِيصِ مَزِيدُ اسْتِحْقاقِهِنَّ لِمُضاعَفَةِ الأجْرِ كَما في المِثالِ المَذْكُورِ بَلْ زِيادَةُ احْتِياجِهِنَّ إلى التَّصَدُّقِ الدّاعِيَةُ إلى الِاعْتِناءِ بِحَثِّهِنَّ عَلى التَّصَدُّقِ لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: « "يا مَعْشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقْنَ فَإنِّي أُرِيتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النّارِ"،» وقِيلَ: هو صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلى المُصَدِّقِينَ كَأنَّهُ قِيلَ: والَّذِينَ أقْرَضُوا القَرْصَ الحَسَن َ عِبارَةٌ عَنِ التَّصَدُّقِ مِنِ الطَّيِّبِ عَنْ طِيبَةِ النَّفْسِ وخُلُوصِ النِّيَّةِ عَلى المُسْتَحِقِّ لِلصَّدَقَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مُسْنَدًا إلى ما بَعْدَهُ مِنَ الجارِّ والمَجْرُورِ، وقِيلَ: إلى مَصْدَرِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: ثَوابُ التَّصَدُّقِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ أيْ: يُضاعِفُ اللَّهُ تَعالى، وقُرِئَ يُضَعَّفْ بِتَشْدِيدِ العَيْنِ وفَتْحِها.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مَرَّ ما فِيهِ مِنَ الكَلامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:18