All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥadīd 57:8 Juzʾ 27 Page 538

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And why do you not believe in Allah while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَوْبِيخِهِمْ عَلى تَرْكِ الإيمانِ حَسَبَما أُمِرُوا بِهِ بِإنْكارٍ أنْ يَكُونَ لَهم في ذَلِكَ عُذْرٌ ما في الجُمْلَةِ عَلى أنَّ "لا تُؤْمِنُونَ" حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "لَكُمْ" والعامِلُ ما فِيهِ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَكم غَيْرَ مُؤْمِنِينَ عَلى تَوْجِيهِ الإنْكارِ والنَّفْيِ إلى السَّبَبِ فَقَطْ مَعَ تَحَقُّقِ المُسَبِّبِ لا إلى السَّبَبِ والمُسَبَّبِ جَمِيعًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ كَما تَكُونُ تارَةً لِإنْكارِ الواقِعِ كَما في "أتَضْرِبُ أباكَ" وأُخْرى لِإنْكارِ الوُقُوعِ كَما في "أأضْرِبُ أبِي" كَذَلِكَ "ما" الِاسْتِفْهامِيَّةُ قَدْ تَكُونُ لِإنْكارِ سَبَبِ الواقِعِ ونَفْيِهِ فَقَطْ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ فَيَكُونُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ مُحَقَّقًا فَإنَّ كُلًّا مِن عَدَمِ الإيمانِ وعَدَمِ الرَّجاءِ أمْرٌ مُحَقَّقٌ قَدْ أُنْكِرَ ونُفِيَ سَبَبُهُ وقَدْ تَكُونُ لِإنْكارِ سَبَبَ الوُقُوعِ ونَفْيِهِ فَيَسْرِيانِ إلى المُسَبَّبِ أيْضًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏ إلى آخِرِهِ فَيَكُونُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ مَفْرُوضًا قَطْعًا فَإنَّ عَدَمَ العِبادَةِ أمْرٌ مَفْرُوضٌ حَتْمًا قَدْ أُنْكِرَ ونُفِيَ سَبَبُهُ فانْتَفى نَفْسُهُ أيْضًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ مِن ضَمِيرِ "لا تُؤْمِنُونَ" مُفِيدَةٌ لِتَوْبِيخِهِمْ عَلى الكُفْرِ مَعَ تَحَقُّقِ ما يُوجِبُ عَدَمَهُ بَعْدَ تَوْبِيخِهِمْ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ ما يُوجِبُهُ أيْ: وأيُّ عُذْرٍ في تَرْكِ الإيمانِ والرَّسُولُ يَدْعُوكم إلَيْهِ ويُنَبِّهُكم عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن مَفْعُولِ "يَدْعُوكُمْ" أيْ: وقَدْ أخَذَ اللَّهُ تَعالى مِيثاقَكم بِالإيمانِ مِن قَبْلُ وذَلِكَ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ والتَّمْكِينِ مِنَ النَّظَرِ، وقُرِئَ "وَقَدْ أُخِذَ" مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِرَفْعِ "مِيثاقَكُمْ".

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المُوجِبُ ما فَإنَّ هَذا مُوجِبٌ لا مُوجِبَ وراءَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:8