All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Mujādilah 58:3 Juzʾ 28 Page 542

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who pronounce thihar from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allah is Acquainted with what you do.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تَفْصِيلٌ لِحُكْمِ الظِّهارِ بَعْدَ بَيانِ كَوْنِهِ أمْرًا مُنْكَرًا بِطَرِيقِ التَّشْرِيعِ الكُلِّيِّ المُنْتَظِمِ لِحُكْمِ الحادِثَةِ انْتِظامًا أوَّلِيًّا أيْ: والَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ القَوْلَ المُنْكَرَ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا، أيْ: إلى ما قالُوا بِالتَّدارُكِ والتَّلافِي لا بِالتَّقْرِيرِ والتَّكْرِيرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّ اللّامَ و"إلى" تَتَعاقَبانِ كَثِيرًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَدانا لِهَذا﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُوحِيَ إلى نُوحٍ﴾ .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فَتَدارُكُهُ أوْ فَعَلَيْهِ أوْ فالواجِبُ إعْتاقُ رَقَبَةٍ أيَّ رَقَبَةٍ كانَتْ، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى يُشْتَرَطُ الإيمانُ، والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ ومِن فَوائِدِها الدَّلالَةُ عَلى تَكَرُّرِ وُجُوبِ التَّحْرِيرِ بِتَكَرُّرِ الظِّهارِ، وقِيلَ ما قالُوا عِبارَةٌ عَمّا حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِلَفْظِ الظِّهارِ تَنْزِيلًا لِلْقَوْلِ مَنزِلَةَ المَقُولِ فِيهِ كَما ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ أيِ: المَقُولَ فِيهِ مِنَ المالِ والوَلَدِ، فالمَعْنى: ثُمَّ يُرِيدُونَ العَوْدَ لِلِاسْتِمْتاعِ فَتَحْرِيرُ (p-217)رَقَبَةٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يَسْتَمْتِعَ كُلٌّ مِنَ المُظاهِرِ والمُظاهَرِ مِنها بِالآخَرِ جِماعًا ولَمْسًا ونَظَرًا إلى الفَرَجِ شَهْوَةً وإنْ وقَعَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَغْفِرَ ولا يَعُودَ حَتّى يُكَفِّرَ وإنْ أعْتَقَ بَعْضَ الرَّقَبَةِ ثُمَّ مَسَّ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَأْنِفَ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى.

‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى الحُكْمِ المَذْكُورِ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تُزْجَرُونَ بِهِ عَنِ ارْتِكابِ المُنْكَرِ المَذْكُورِ فَإنَّ الغَراماتِ مَزاجِرُ عَنْ تَعاطِي الجِناياتِ، والمُرادُ بِذِكْرِهِ: بَيانُ أنَّ المَقْصُودَ مِن شَرْعِ هَذا الحُكْمِ لَيْسَ تَعْوِيضَكم لِلثَّوابِ بِمُباشَرَتِكم لِتَحْرِيرِ الرَّقَبَةِ الَّذِي هو عِلْمٌ في اسْتِتْباعِ الثَّوابِ العَظِيمِ بَلْ هو رَدْعُكم وزَجْرُكم عَنْ مُباشَرَةِ ما يُوجِبُهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها التَّكْفِيرُ وما يُوجِبُهُ مِن جِنايَةِ الظِّهارِ.

‏‏‏‏ أيْ: عالِمٌ بِظَواهِرِها وبَواطِنَها ومُجازِيكم بِها فَحافِظُوا عَلى حُدُودِ ما شَرَعَ لَكم ولا تُخِلُّوا بِشَيْءٍ مِنها.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:3