All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anʿām 6:20 Juzʾ 7 Page 130

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Those to whom We have given the Scripture recognize it as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جَوابٌ عَمّا سَبَقَ مِن قَوْلِهِمْ: لَقَدْ سَألْنا عَنْكَ اليَهُودَ والنَّصارى، أُخِّرَ عَنْ تَعْيِينِ الشَّهِيدِ؛ مُسارَعَةً إلى إلْزامِهِمْ بِالجَوابِ عَنْ تَحَكُّمِهِمْ بِقَوْلِهِمْ: فَأرِنا مَن يَشْهَدُ لَكَ ؟ ... إلَخْ.

والمُرادُ بِالمَوْصُولِ: اليَهُودُ والنَّصارى، وبِالكِتابِ: الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

وَإيرادُهم بِعُنْوانِ إيتاءِ الكِتابِ؛ لِلْإيذانِ بِمَدارِ ما أُسْنِدَ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن جِهَةِ الكِتابَيْنِ بِحِلْيَتِهِ، ونُعُوتِهِ المَذْكُورَةِ فِيهِما.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِحِلاهم، بِحَيْثُ لا يَشُكُّونَ في ذَلِكَ أصْلًا. رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ، قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ: أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ هَذِهِ الآيَةَ، وكَيْفَ هَذِهِ المَعْرِفَةُ ؟ فَقالَ: يا عُمَرُ؛ لَقَدْ عَرَفْتُهُ فِيكم حِينَ رَأيْتُهُ كَما أعْرِفُ ابْنِي، ولَأنا أشَدُّ مَعْرِفَةً بِمُحَمَّدٍ مِنِّي بِابْنِي؛ لِأنِّي لا أدْرِي ما صَنَعَ النِّساءُ، وأشْهَدُ أنَّهُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ والمُشْرِكِينَ، بِأنْ ضَيَّعُوا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها، وأعْرَضُوا عَنِ البَيِّناتِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ بِالكُلِّيَّةِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لِما أنَّهم مَطْبُوعٌ عَلى قُلُوبِهِمْ، ومَحَلُّ المَوْصُولِ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ الجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِالفاءِ لِشَبَهِ المَوْصُولِ بِالشَّرْطِ.

وَقِيلَ: النَّصْبُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا ... إلَخْ. وقِيلَ: عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ. وقِيلَ: النَّصْبُ عَلى الذَّمِّ، فَقَوْلُهُ تَعالى: " فَهم لا يُؤْمِنُونَ " عَلى الوُجُوهِ الأخِيرَةِ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ " الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ " ... إلَخْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:20