All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:7 Juzʾ 7 Page 128

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And even if We had sent down to you, [O Muhammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ بِطَرِيقِ تَلْوِينِ الخِطابِ، لِبَيانِ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ في المُكابَرَةِ، وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْها مِنَ الأقاوِيلِ الباطِلَةِ، إثْرَ بَيانِ إعْراضِهِمْ عَنْ آياتِ اللَّهِ تَعالى وتَكْذِيبِهِمْ بِالحَقِّ، واسْتِحْقاقِهِمْ بِذَلِكَ لِنُزُولِ العَذابِ، ونِسْبَةُ التَّنْزِيلِ هَهُنا إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَعَ نِسْبَةِ إتْيانِ الآياتِ ومَجِيءِ الحَقِّ فِيما سَبَقَ إلَيْهِمْ؛ لِلْإشْعارِ بِقَدْحِهِمْ في نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في ضِمْنِ قَدْحِهِمْ فِيما نَزَلَ عَلَيْهِ صَرِيحًا.

وَقالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في النَّضِرِ بْنِ الحَرْثِ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، ونَوْفَلِ ابْنِ خُوَيْلِدٍ، حَيْثُ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ومَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى وأنَّكَ رَسُولُهُ.

‏‏‏‏ إنْ جُعِلَ اسْمًا كالإمامِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَهُ؛ أيْ: كِتابًا كائِنًا في صَحِيفَةٍ، وإنْ جُعِلَ مَصْدَرًا بِمَعْنى المَكْتُوبِ فَهو مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِهِ.

‏‏‏‏‏‏؛ أيِ: الكِتابَ، وقِيلَ: القِرْطاسُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ مَعَ ظُهُورِ أنَّ اللَّمْسَ لا يَكُونُ عادَةً إلّا بِالأيْدِي، لِزِيادَةِ التَّعَيُّنِ ودَفْعِ احْتِمالِ التَّجَوُّزِ الواقِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾؛ أيْ: تَفَحَّصْنا؛ أيْ: فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ بَعْدَ ما رَأوْهُ بِأعْيُنِهِمْ، بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لَهم في شَأْنِهِ اشْتِباهٌ، ولَمْ يَقْدِرُوا عَلى الِاعْتِذارِ بِتَسْكِيرِ الأبْصارِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لَقالُوا، وإنَّما وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ؛ لِلتَّنْصِيصِ عَلى اتِّصافِهِمْ بِما في حِّيزِ الصِّلَةِ مِنَ الكُفْرِ الَّذِي لا يَخْفى، حَسُنَ مَوْقِعُهُ بِاعْتِبارِ مَفْهُومِهِ اللُّغَوِيِّ أيْضًا.

‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: ما هَذا، مُشِيرِينَ إلى ذَلِكَ الكِتابِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: بَيِّنٌ كَوْنُهُ سِحْرًا؛ تَعَنُّتًا وعِنادًا لِلْحَقِّ بَعْدَ ظُهُورِهِ، كَما هو دَأْبُ المُفْحَمِ المَجُوجِ، ودَيْدَنُ المُكابِرِ اللَّجُوجِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:7