All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:96 Juzʾ 7 Page 140

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَبَرٌ آخَرُ لِإنَّ، أوْ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والإصْباحُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الصُّبْحُ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ صُبْحٍ؛ أيْ: فالِقُ عَمُودِ الفَجْرِ عَنْ بَياضِ النَّهارِ وإسْفارِهِ، أوْ فالِقُ ظُلْمَةِ الإصْباحِ، وهي الغَبَشُ الَّذِي يَلِي الصُّبْحَ، وقُرِئَ: ( فالِقَ ) بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَسْكُنُ إلَيْهِ التَّعِبُ بِالنَّهارِ لِاسْتِراحَتِهِ فِيهِ، مِن سَكَنَ إلَيْهِ: إذا اطْمَأنَّ إلَيْهِ اسْتِئْناسًا بِهِ، أوْ يَسْكُنُ فِيهِ الخَلْقُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ .

وَقُرِئَ: ( جاعِلُ اللَّيْلِ ) فانْتِصابُ سَكَنًا بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ جاعِلُ. وقِيلَ: بِنَفْسِهِ، عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ: الجَعْلُ المُسْتَمِرُّ في الأزْمِنَةِ المُتَجَدِّدَةِ حَسَبَ تَجَدُّدِها، لا الجَعْلُ الماضِي فَقَطْ. وقِيلَ: اسْمُ الفاعِلِ مِنَ الفِعْلِ المُتَعَدِّي إلى اثْنَيْنِ يَعْمَلُ في الثّانِي، وإنْ كانَ بِمَعْنى الماضِي؛ لِأنَّهُ لَمّا أُضِيفَ إلى الأوَّلِ تَعَيَّنَ نَصْبُهُ لِلثّانِي لِتَعَذُّرِ الإضافَةِ بَعْدَ ذَلِكَ. (p-165)

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْطُوفانِ عَلى اللَّيْلِ وعَلى القِراءَةِ الأخِيرَةِ، قِيلَ: هُما مَعْطُوفانِ عَلى مَحَلِّهِ، والأحْسَنُ نَصْبُهُما حِينَئِذٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وقَدْ قُرِئا بِالجَرِّ وبِالرَّفْعِ أيْضًا عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: مَجْعُولانِ.

‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى أدْوارٍ مُخْتَلِفَةٍ يُحْسَبُ بِها الأوْقاتُ الَّتِي نِيطَ بِها العِباداتُ والمُعامَلاتُ، أوْ مَحْسُوبانِ حُسْبانًا، والحُسْبانُ بِالضَّمِّ مَصْدَرُ حَسَبَ، كَما أنَّ الحِسابَ بِالكَسْرِ مَصْدَرُ حَسِبَ.

‏‏‏ إشارَةٌ إلى جَعْلِهِما كَذَلِكَ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَةِ المُشارِ إلَيْهِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ؛ أيْ: ذَلِكَ التَّيْسِيرُ البَدِيعُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الغالِبِ القاهِرِ الَّذِي لا يَسْتَعْصِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَسْيِيرُهُما عَلى الوَجْهِ المَخْصُوصِ.

‏‏‏‏‏‏ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما في ذَلِكَ التَّسْيِيرِ مِنَ المَنافِعِ والمَصالِحِ، المُتَعَلِّقَةِ بِمَعاشِ الخَلْقِ ومَعادِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:96