All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anʿām 6:97 Juzʾ 7 Page 140

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ نِعْمَتِهِ تَعالى في الكَواكِبِ، إثْرَ بَيانِ نِعْمَتِهِ تَعالى في النَّيِّرَيْنِ، والجَعْلُ مُتَعَدٍّ إلى واحِدٍ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، وتَأْخِيرُ المَفْعُولِ الصَّرِيحِ عَنِ الجارِّ والمَجْرُورِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ؛ أيْ: أنْشَأها وأبْدَعَها لِأجْلِكم.

فَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بَدَلٌ مِنَ المَجْرُورِ بِإعادَةِ العامِلِ بَدَلَ اشْتِمالٍ، كَما قِي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، والتَّقْدِيرُ: جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِاهْتِدائِكم، لَكِنْ لا عَلى أنَّ غايَةَ خَلْقِها اهْتِداؤُهم فَقَطْ، بَلْ عَلى طَرِيقَةِ إفْرادِ بَعْضِ مَنافِعِها وغاياتِها بِالذِّكْرِ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ.

وَقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا لِلْجَعْلِ، وهو بِمَعْنى التَّصْيِيرِ؛ أيْ: جَعَلَها كائِنَةً لِاهْتِدائِكم في أسْفارِكم عِنْدَ دُخُولِكُمُ المَفاوِزَ أوِ البِحارَ.

كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: في ظُلُماتِ اللَّيْلِ في البَرِّ والبَحْرِ، وإضافَتُها إلَيْهِما لِلْمُلابَسَةِ، فَإنَّ الحاجَةَ إلى الِاهْتِداءِ بِها إنَّما يَتَحَقَّقُ عِنْدَ ذَلِكَ، أوْ في مُشْتَبِهاتِ الطُّرُقِ عَبَّرَ عَنْها بِالظُّلُماتِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بَيَّنّا الآياتِ المَتْلُوَّةَ المُذَكِّرَةَ لِنِعَمِهِ الَّتِي هَذِهِ النِّعْمَةُ مِن جُمْلَتِها، أوِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةَ الدّالَّةَ عَلى شُئُونِهِ تَعالى مُفَصَّلَةً.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مَعانِيَ الآياتِ المَذْكُورَةِ ويَعْلَمُونَ بِمُوجَبِها، أوْ يَتَفَكَّرُونَ في الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ فَيَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ الحالِ، وتَخْصِيصُ التَّفْصِيلِ بِهِمْ مَعَ عُمُومِهِ لِلْكُلِّ؛ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:97