All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anʿām 6:98 Juzʾ 7 Page 140

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage. We have detailed the signs for a people who understand.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَذْكِيرٌ لِنِعْمَةٍ أُخْرى مِن نِعَمِهِ تَعالى دالَّةٍ عَلى عِظَمِ قدرته، ولَطِيفِ صُنْعِهِ وحِكْمَتِهِ؛ أيْ: أنْشَأكم مَعَ كَثْرَتِكم مِن نَفْسِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَلَكُمُ اسْتِقْرارٌ في الأصْلابِ أوْ فَوْقَ الأرْضِ، واسْتِيداعٌ في الأرْحامِ أوْ تَحْتَ الأرْضِ، أوْ مَوْضِعُ اسْتِقْرارٍ واسْتِيداعٍ فِيما ذُكِرَ، والتَّعْبِيرُ عَنْ كَوْنِهِمْ في الأصْلابِ أوْ فَوْقَ الأرْضِ بِالِاسْتِقْرارِ؛ لِأنَّهُما مَقَرُّهُمُ الطَّبِيعِيُّ، كَما أنَّ التَّعْبِيرَ عَنْ كَوْنِهِمْ في الأرْحامِ أوْ تَحْتَ الأرْضِ بِالِاسْتِيداعِ؛ لِما أنَّ كُلًّا مِنهُما لَيْسَ بِمَقَرِّهِمُ الطَّبِيعِيِّ، وقَدْ حُمِلَ الِاسْتِيداعُ عَلى كَوْنِهِمْ في الأصْلابِ، ولَيْسَ بِواضِحٍ.

وَقُرِئَ: ( فَمُسْتَقِرٌّ ) بِكَسْرِ القافِ؛ أيْ: فَمِنكم مُسْتَقِرٌّ ومِنكم مُسْتَوْدَعٌ، فَإنَّ الِاسْتِقْرارَ مِنّا (p-166)بِخِلافِ الِاسْتِيداعِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ المُبَيِّنَةَ لِتَفاصِيلِ خَلْقِ البَشَرِ مِن هَذِهِ الآيَةِ ونَظائِرِها.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ غَوامِضَ الدَّقائِقِ بِاسْتِعْمالِ الفِطْنَةِ، وتَدْقِيقِ النَّظَرِ في لَطائِفِ صُنْعِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في أطْوارِ تَخْلِيقِ بَنِي آدَمَ، مِمّا تَحارُ في فَهْمِهِ الألباب، وهو السِّرُّ في إيثارِ يَفْقَهُونَ عَلى يَعْلَمُونَ، كَما ورَدَ في شَأْنِ النُّجُومِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:98