All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Mulk 67:22 Juzʾ 29 Page 563

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .. إلَخْ، مَثَلٌ ضُرِبَ لِلْمُشْرِكِ والمُوَحِّدِ تَوْضِيحًا لِحالِهِما، وتَحْقِيقًا لِشَأْنِ مَذْهَبِهِما، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ذَلِكَ عَلى ما ظَهَرَ مِن سُوءِ حالِهِمْ، وخَرُورِهِمْ في مُهاوِي الغُرُورِ، ورُكُوبِهِمْ مَتْنَ عَشْواءِ العُتُوِّ والنُّفُورِ، وعَدَمِ اهْتِدائِهِمْ في مَسْلَكِ المُحاجَّةِ إلى جِهَةٍ يُتَوَهَّمُ فِيها رُشْدٌ في الجُمْلَةِ، فَإنَّ تَقَدُّمَ الهَمْزَةِ عَلَيْها صُورَةً إنَّما هو لِاقْتِضائِها الصَّدارَةَ، وأمّا بِحَسَبَ المَعْنى؛ فالأمْرُ بِالعَكْسِ كَما هو المَشْهُورُ، حَتّى لَوْ كانَ مَكانُ الهَمْزَةِ "هَلْ" لَقِيلَ: فَهَلْ مَن يَمْشِي مُكِبًّا... إلَخْ. والمُكِبُّ السّاقِطُ عَلى وجْهِهِ، يُقالُ: أكَبَّ: خَرَّ عَلى وجْهِهِ، وحَقِيقَتُهُ: صارَ ذا كَبٍّ، ودَخَلَ في الكَبِّ كَـ"أقْشَعَ الغَمامُ" أيْ: صارَ ذا قِشْعٍ، والمَعْنى: أفَمَن يَمْشِي وهو يَعْثُرُ في كُلِّ ساعَةٍ، ويَخِرُّ عَلى وجْهِهِ في كُلِّ خُطْوَةٍ؛ لِتَوَعُّرِ طَرِيقِهِ واخْتِلالِ قُواهُ، أهْدى إلى المَقْصِدِ الَّذِي يَؤُمُّهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: قائِمًا سالِمًا مِنَ الخَبْطِ والعِثارِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُسْتَوِيَ الأجْزاءِ لا عِوَجَ فِيهِ ولا انْحِرافَ، قِيلَ: خَبَرٌ مِنَ الثّانِيَةِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ خَبَرِ الأُولى عَلَيْهِ، ولا حاجَةَ إلى ذَلِكَ؛ فَإنَّ الثّانِيَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلى الأُولى عَطْفَ المُفْرَدِ عَلى المُفْرَدِ، كَقَوْلِكَ: أزَيْدٌ أفْضَلُ، أمْ عَمْرٌو، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالمُكِبِّ الأعْمى، وبِالسَّوِيِّ البَصِيرُ، وقِيلَ: مَن يَمْشِي مُكِبًّا هو الَّذِي يُحْشَرُ عَلى وجْهِهِ إلى النّارِ، ومَن يَمْشِي سَوِيًّا الَّذِي يُحْشَرُ عَلى قَدَمَيْهِ إلى الجَنَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:22