All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Mulk 67:22 Juzʾ 29 Page 563

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا فِعْلُ مَن لا بَصَرَ لَهُ ولا بَصِيرَةَ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ مُمَثِّلًا لِلْمُوَحِّدِ والمُشْرِكِ بِسالِكَيْنِ ولِدِينِيهِما بِمَسْلَكَيْنِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ عَلى وجْهِ الِاسْتِمْرارِ ‏‏‏‏ أيْ داخِلًا بِنَفْسِهِ في الكَبِّ وصارا إلَيْهِ، وهو السُّقُوطُ ‏ ‏‏‏‏‏ وهو كِنايَةٌ عَنِ السَّيْرِ عَلى رَسْمٍ مَجْهُولٍ وأثَرٍ [مُعْوَجٍّ - ] مَعْلُولٍ، عَلى غَيْرِ عادَةِ العُقَلاءِ لِخَلَلٍ في أعْضائِهِ، واضْطِرابٍ في عَقْلِهِ ورَأْيِهِ، فَهو كُلٌّ حِينَ يُعْثَرُ فَيَخِرُّ عَلى وجْهِهِ، لِأنَّهُ لِعَدَمِ نَظَرِهِ يَمْشِي في أصْعَبِ الأماكِنِ لِإمالَةِ الهَوى لَهُ عَنِ المَنهَجِ المَسْلُوكِ، وغَلَبَةِ الجَهْلِ عَلَيْهِ فَهو بِحَيْثُ لا يَكُونُ تَكْرارُ المَشاقِّ عَلَيْهِ زاجِرًا [لَهُ - ] عَنِ السَّبَبِ المُوقِعِ لَهُ فِيهِ، ولَمْ يُسَمَّ سُبْحانَهُ وتَعالى مَمْشاهُ طَرِيقًا لِأنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ.

ولَمّا كانَ رُبَّما صادَفَ السَّهْلَ لا عَنْ بَصِيرَةٍ بَلِ اتِّفاقًا قالَ: ‏‏‏‏ أيْ أشَدَّ هِدايَةً ‏‏‏ ‏‏‏ دائِمًا مُسْتَمِرًّا ‏‏‏‏ قائِمًا رافِعًا رَأْسَهُ ناصِبًا وجْهَهُ سالِمًا مِنَ العِثارِ لِأنَّهُ لِانْتِصابِهِ يُبْصِرُ ما أمامَهُ وما عَنْ يَمِينِهِ وما عَنْ شِمالِهِ‏ ‏‏‏ أيْ طَرِيقٍ مُوَطَّأٍ واسِعٍ (p-٢٥٨)مَسْلُوكٍ سَهْلٍ قَوِيمٍ ‏‏‏‏‏‏ أيْ هو في غايَةِ القَوْمِ، هَذا مِثْلُ مَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وبِالإسْلامِ دِينًا فَإنَّهُ يَتْبَعُ الفِطْرَةَ الأُولى السَّلِيمَةَ عَنْ شَهْوَةٍ أوْ غَضَبٍ أوْ شائِبَةِ حَظٍّ، والأوَّلُ مِثْلُ الكافِرِ، حالُهُ في سَيْرِهِ إلى اللَّهِ حالُ المُكِبِّ أيِ الَّذِي كَبَّ نَفْسَهُ بِغايَةِ الشَّهْوَةِ عَلى وجْهِهِ، لا يَرى ما حَوْلَهُ ولا يَشْعُرُ بِما أحاطَ بِهِ، ولا يَنْظُرُ في الآياتِ ولا يَعْتَبِرُ بِالمَسْمُوعاتِ، فَهو اليَوْمُ شَيْءٌ باطِنٌ لِظُهْرِ يَوْمِ القِيامَةِ فَيُحْشَرُ عَلى وجْهِهِ إلى النّارِ جَزاءً لِرِضاهُ بِحالَتِهِ هَذِهِ في هَذِهِ الدّارِ فَيُظْهِرُ لَهُ سُبْحانَهُ ما أبْطَنَ [لَهُ - ] اليَوْمَ، والمُؤْمِنُ بِخِلافِ ذَلِكَ فِيهِما، والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ الكَبَّ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى ضِدِّهِ ثانِيًا، والمُسْتَقِيمُ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى المُعْوَجِّ أوَّلًا، وسَرَّهُ أنَّهُ ذَكَرَ أنَكَأ ما لِلْمُجْرِمِ وأسَرَّ ما لِلْمُسْلِمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:22