All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aʿrāf 7:100 Juzʾ 9 Page 163

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.

Read in the muṣḥaf

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾؛ أيْ: يَخْلُفُونَ مَن خَلا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ ويَرِثُونَ دِيارَهم، والمُرادُ بِهِمْ: أهْلُ مَكَّةَ ومَن حَوْلَها، وتَعْدِيَةُ فِعْلِ الهِدايَةِ بِاللّامِ إمّا لِتَنْزِيلِها مَنزِلَةَ اللّامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أغَفَلُوا ولَمْ يُفْعَلِ الهِدايَةُ لَهم ... إلَخْ، وإمّا لِأنَّها بِمَعْنى التَّبْيِينِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، والفاعِلُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ؛ أيْ: أوَلَمْ يُبَيَّنْ لَهم مَآلُ أمْرِهِمْ.

﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾؛ أيْ: أنَّ الشَّأْنَ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِجَزاءِ ذُنُوبِهِمْ، أوْ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ كَما أصَبْنا مَن قَبْلَهم، وقُرِئَ: ( نَهْدِ ) بِنُونِ العَظَمَةِ، فالجُمْلَةُ مَفْعُولُهُ.

﴿وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ما يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: " أوَلَمْ يَهْدِ "، كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَهْتَدُونَ، أوْ يَغْفُلُونَ عَنِ الهِدايَةِ، أوْ عَنِ التَّفَكُّرِ والتَّأمُّلِ، أوْ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ بِمَعْنى: ونَحْنُ نَطْبَعُ، ولا يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى أصَبْناهم عَلى أنَّهُ بِمَعْنى طَبَعْنا؛ لِإفْضائِهِ إلى نَفْيِ الطَّبْعِ عَنْهم؛ لِأنَّهُ في سِياقِ جَوابِ لَوْ.

﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾؛ أيْ: أخْبارَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ، فَضْلًا عَنِ التَّدَبُّرِ والنَّظَرِ فِيها، والِاغْتِنامِ بِما في تَضاعِيفِها مِنَ الهِدايَةِ.(p-255)

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:100