All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anfāl 8:25 Juzʾ 9 Page 179

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And fear a trial which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allah is severe in penalty.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَخْتَصُّ إصابَتُها بِمَن يُباشِرُ الظُّلْمَ مِنكم بَلْ يَعُمُّهُ وغَيْرَهُ، كَإقْرارِ المُنْكَرِ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ والمُداهَنَةِ في الأمْرِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وافْتِراقِ الكَلِمَةِ، وظُهُورِ البِدَعِ، والتَّكاسُلِ في الجِهادِ، عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ‏ ‏‏‏‏ ... إلَخْ، إمّا جَوابُ الأمْرِ عَلى مَعْنى: إنْ أصابَتْكم لا تُصِيبُنَّ... إلَخْ، وفِيهِ أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ مُتَرَدِّدٌ، فَلا يَلِيقُ بِهِ النُّونُ المُؤَكِّدَةُ، لَكِنَّهُ لَمّا تَضَمَّنَ مَعْنى النَّهْيِ ساغَ فِيهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وإمّا صِفَةٌ لِـ(فِتْنَةً) ولا لِلنَّفْيِ وفِيهِ شُذُوذٌ؛ لِأنَّ النُّونَ لا تَدْخُلُ المَنفِيَّ في غَيْرِ القَسَمِ، أوْ لِلنَّهْيِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ كَقَوْلِ مَن قالَ:

؎ حَتّى إذا جَنَّ الظَّلامُ واخْتَلَطَ جاءُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطْ

وَإمّا جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ كَقِراءَةِ مَن قَرَأ (لَتُصِيبَنَّ) وإنِ اخْتَلَفَ المَعْنى فِيهِما، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ نَهْيًا عَنِ التَّعَرُّضِ لِلظُّلْمِ بَعْدَ الأمْرِ بِاتِّقاءِ الذَّنْبِ، فَإنَّ (p-17)وَبالَهُ يُصِيبُ الظّالِمَ خاصَّةً، ويَعُودُ عَلَيْهِ، ومِن في "مِنكُمْ" عَلى الوُجُوهِ الأُوَلِ لِلتَّبْعِيضِ، وعَلى الأخِيرَيْنِ لِلتَّبْيِينِ، وفائِدَتُهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الظُّلْمَ مِنكم أقْبَحُ مِنهُ مِن غَيْرِكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولِذَلِكَ يُصِيبُ بِالعَذابِ مَن لَمْ يُباشِرْ سَبَبُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:25