All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anfāl 8:58 Juzʾ 10 Page 184

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms. Indeed, Allah does not like traitors.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِأحْكامِ المُشْرِفِينَ إلى نَقْضِ العَهْدِ، إثْرَ بَيانِ أحْكامِ النّاقِضِينَ لَهُ بِالفِعْلِ، والخَوْفُ مُسْتَعارٌ لِلْعِلْمِ، أيْ: وإمّا تَعْلَمَنَّ مِن قَوْمٍ مِنَ المُعاهَدِينَ نَقْضَ عَهْدٍ فِيما سَيَأْتِي - بِما لاحَ لَكَ مِنهم مِن دَلائِلِ الغَدْرِ، ومَخايِلِ الشَّرِّ - ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فاطْرَحْ إلَيْهِمْ عَهْدَهم ‏ ‏‏‏‏‏ عَلى طَرِيقٍ مُسْتَوٍ قَصْدٍ بِأنْ تُظْهِرَ لَهُمُ النَّقْضَ، وتُخْبِرَهم إخْبارًا مَكْشُوفًا بِأنَّكَ قَدْ قَطَعْتَ ما بَيْنَكَ وبَيْنَهم مِنَ الوَصْلَةِ، ولا تُناجِزْهُمُ الحَرْبَ وهم عَلى تَوَهُّمِ بَقاءِ العَهْدِ؛ كَيْلا يَكُونَ مِن قِبَلِكَ شائِبَةُ خِيانَةٍ أصْلًا.

فالجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، هو حالٌ مِنَ النّابِذِ، أيْ: فانْبِذْ إلَيْهِمْ ثابِتًا عَلى سَواءٍ، وقِيلَ: عَلى اسْتِواءٍ في العِلْمِ بِنَقْضِ العَهْدِ، بِحَيْثُ يَسْتَوِي فِيهِ أقْصاهم وأدْناهُمْ، أوْ تَسْتَوِي فِيهِ أنْتَ وهُمْ، فَهو عَلى الأوَّلِ حالٌ مِنَ المَنبُوذِ إلَيْهِمْ، وعَلى الثّانِي مِنَ الجانِبَيْنِ.

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالنَّبْذِ، إمّا بِاعْتِبارِ اسْتِلْزامِهِ لِلنَّهْيِ عَنِ المُناجَزَةِ الَّتِي هي خِيانَةٌ، فَيَكُونُ تَحْذِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنها، وإمّا بِاعْتِبارِ اسْتِتْباعِهِ لِلْقِتالِ بِالآخِرَةِ فَيَكُونُ حَثًّا لَهُ ﷺ عَلى النَّبْذِ أوَّلًا، وعَلى قِتالِهِمْ ثانِيًا، كَأنَّهُ قِيلَ: وإمّا تَعْلَمَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ، ثُمَّ قاتِلْهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ، وهم مِن جُمْلَتِهِمْ لِما عَلِمْتَ مِن حالِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:58