All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:117 Juzʾ 11 Page 205

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah has already forgiven the Prophet and the Muhajireen and the Ansar who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: هو العَفْوُ عَنْ إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَّخَلُّفِ عَنْهُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: هو في حَقِّ زَلّاتٍ سَبَقَتْ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ، وقِيلَ: المُرادُ بَيانُ فَضْلِ التَّوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلَيْها حَتّى النَّبِيِّ ﷺ لِما صَدَرَ عَنْهُ في بَعْضِ الأحْوالِ مِن تَرْكِ الأوْلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَمْ يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ ولَمْ يُخِلُّوا بِأمْرٍ مِن أوامِرِهِ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في وقْتَها، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالسّاعَةِ لِزِيادَةِ تَعْيِينِهِ، وهي حالُهم في غَزْوَةِ تَبُوكَ كانُوا في عُسْرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ يَعْتَقِبُ عَشَرَةٌ عَلى بَعِيرٍ واحِدٍ، ومِنَ الزّادِ تَزَوَّدُوا (p-109)التَّمْرَ المُدَوِّدَ والشَّعِيرَ المُسَوِّسَ والإهالَةَ الزَّنِخَةَ، وبَلَغَتْ بِهِمُ الشِّدَّةُ إلى أنِ اقْتَسَمَ التَّمْرَةَ اثْنانِ، ورُبَّما مَصَّها الجَماعَةُ لِيَشْرَبُوا عَلَيْها الماءَ المُتَغَيِّرَ، وفي عُسْرَةٍ مِنَ الماءِ حَتّى نَحَرُوا الإبِلَ واعْتَصَرُوا فُرُوثَها، وفي شِدَّةِ زَمانٍ مِن حِمارَةِ القَيْظِ، ومِنَ الجَدْبِ والقَحْطِ والضَّيِّقَةِ الشَّدِيدَةِ، ووَصْفُ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ بِما ذُكِرَ مِنِ اتِّباعِهِمْ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في مِثْلِ هاتِيكَ المَراتِبِ مِنَ الشِّدَّةِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ الحاجَةِ إلى التَّوْبَةِ، فَإنَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُغْنِهِمْ عَنْها فَلَأنْ لا يَسْتَغْنِيَ عَنْها غَيْرُهم أوْلى وأحْرى.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِتَناهِي الشِّدَّةِ وبُلُوغِها إلى ما لا غايَةَ وراءَها، وهو إشْرافُ بَعْضِهِمْ عَلى أنْ يَمِيلُوا إلى التَّخَلُّفِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وفي "كادَ" ضَمِيرُ الشَّأْنِ، أوْ ضَمِيرُ القَوْمِ الرّاجِعُ إلَيْهِ الضَّمِيرُ في مِنهُمْ، وقُرِئَ بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ، وقُرِئَ مِن بَعْدِ ما زاغَتْ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهُمْ، يَعْنِي: المُتَخَلِّفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَأبِي لُبابَةَ وأضْرابِهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ يُتابُ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِ ما كابَدُوا مِنَ العُسْرَةِ، والمُرادُ: أنَّهُ تابَ عَلَيْهِمْ لِكَيْدُودَتِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ تَعْلِيلِيٌّ، فَإنَّ صِفَةَ الرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ مِن دَواعِي التَّوْبَةِ والعَفْوِ، ويَجُوزُ كَوْنُ الأوَّلِ عِبارَةً عَنْ إزالَةِ الضَّرَرِ والثّانِي عَنْ إيصالِ المَنفَعَةِ، وأنْ يَكُونَ أحَدُهُما لِلسَّوابِقِ والآخَرُ لِلَّواحِقِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:117