All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

At-Tawbah 9:79 Juzʾ 10 Page 199

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allah will ridicule them, and they will have a painful punishment.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نَصْبٌ أوْ رَفْعٌ عَلى الذَّمِّ، ويَجُوزُ جَرُّهُ عَلى البَدَلِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ في (سِرَّهم ونَجْواهُمْ) وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ، وهي لُغَةٌ، أيْ: يَعِيبُونَ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: المُتَطَوِّعِينَ المُتَبَرِّعِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ المُطَّوِّعِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِـ"يَلْمِزُونَ" رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ النّاسَ عَلى الصَّدَقَةِ، فَأتى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ: بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وقالَ: كانَ لِي ثَمانِيَةُ آلافٍ فَأقْرَضْتُ رَبِّي أرْبَعَةً، وأمْسَكْتُ لِعِيالِي أرْبَعَةً، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيما أعْطَيْتَ وفِيما أمْسَكْتَ"» فَبارَكَ لَهُ حَتّى صُولِحَتْ تُماضِرُ رابِعَةُ نِسائِهِ عَنْ رُبُعِ الثَّمَنِ عَلى ثَمانِينَ ألْفًا، وتَصَدَّقَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِمِائَةِ وسْقٍ مِن تَمْرٍ، وجاءَ أبُو عَقِيلٍ الأنْصارِيُّ بِصاعٍ مَن تَمْرٍ، فَقالَ: بِتُّ لَيْلَتِي أجُرُّ بِالجَرِيرِ عَلى صاعَيْنِ فَتَرَكْتُ صاعًا لِعِيالِي وجِئْتُ بِصاعٍ، فَأمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَنْثُرَهُ عَلى الصَّدَقاتِ فَلَمَزَهُمُ المُنافِقُونَ، وقالُوا: ما أعْطى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وعاصِمٌ إلّا رِياءً، وإنْ كانَ اللَّهُ ورَسُولُهُ لِغَنِيَّيْنِ عَنْ صاعِ أبِي عَقِيلٍ، ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يُذْكَرَ بِنَفْسِهِ لِيُعْطى مِنَ الصَّدَقاتِ، فَنَزَلَتْ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى المُطَّوِّعِينَ أيْ: ويَلْمِزُونَ (p-87)الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا طاقَتَهُمْ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الجِيمِ، وهو مَصْدَرُ جَهَدَ في الأمْرِ إذا بالَغَ فِيهِ، وقِيلَ: هو بِالضَّمِّ الطّاقَةُ وبِالفَتْحِ المَشَقَّةُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "يَلْمِزُونَ" أيْ: يَهْزَءُونَ بِهِمْ، والمُرادُ بِهِمُ الفَرِيقُ الأخِيرُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إخْبارٌ بِمُجازاتِهِ تَعالى إيّاهم عَلى ما فَعَلُوا مِنَ السُّخْرِيَةِ، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِذَلِكَ لِلْمُشاكَلَةِ ‏‏‏‏ أيْ: ثابِتٌ لَهم ‏‏‏‏ ‏‏‏ التَّنْوِينُ لِلتَّهْوِيلِ والتَّفْخِيمِ، وإيرادُ الجُمْلَةِ اسْمِيَّةً لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:79