All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

At-Tawbah 9:79 Juzʾ 10 Page 199

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allah will ridicule them, and they will have a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ لَمْ يَكْفِهِمْ كُفْرانَ نِعْمَةِ الغِنى مِن غَيْرِ مُعاهَدَةٍ حَتّى ارْتَكَبُوا الكُفْرانَ بِمَنعِ الواجِبِ مَعَ المُعاهَدَةِ، أخْبَرَ أنَّهُ لَمْ يَكْفِهِمْ أيْضًا ذَلِكَ حَتّى تَعَدَّوْهُ إلى عَيْبِ الكُرَماءِ الباذِلِينَ بِصِفَةِ حُبِّهِمْ لِرَبِّهِمْ ما لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِمْ، فَقالَ تَعالى مُعَبِّرًا بِصِيغَةِ تَصْلُحُ لِجَمِيعِ ما مَضى مِن أقْسامِهِمْ إفْهامًا لِأنَّهم كُلَّهم كانُوا مُتَخَلِّقِينَ بِذَلِكَ وإنْ لَمْ يَقُلْهُ إلّا بَعْضُهُمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَعِيبُونَ في خَفاءٍ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ واجِبٌ في أمْوالِهِمْ فَهم يَتَصَدَّقُونَ ويُحِبُّونَ إخْفاءَ صَدَقاتِهِمْ - بِما يُشِيرُ إلَيْهِ الإدْغامُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الرّاسِخِينَ في الإيمانِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ ما مَضى شامِلًا لِلْمُوسِرِ والمُعْسِرِ، نَصَّ عَلى المُعْسِرِ لِزِيادَةِ فَضْلِهِ وإشارَةً إلى أنَّ الحَثَّ عَلى قَلِيلِ الخَيْرِ كالحَثِّ عَلى كَثِيرِهِ فَقالَ عاطِفًا عَلى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِنَ المالِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: طاقَتَهُمُ الَّتِي أجْهَدُوا أنْفُسَهم فِيها حَتّى بَلَغُوها.

(p-٥٥٦)ولَمّا كانَ اللَّمْزُ هو العَيْبَ، وهو يَنْظُرُ إلى الخَفاءِ كالغَمْزِ، ومادَّتُهُ بِكُلِّ تَرْتِيبٍ تَدُورُ عَلى اللُّزُومِ، والمَعْنى: يُلْزِمُونَ المُطَوِّعِينَ عَيْبًا ولا يُظْهِرُونَ ذَلِكَ لِكُلِّ أحَدٍ وإنَّما يَتَخافَتُونَ بِهِ فِيما بَيْنَهُمْ، وهو يَرْجِعُ إلى الهُزْءِ والسُّخْرِيَةِ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمّا كانَ لا شَيْءَ أعْظَمُ لِلشَّخْصِ مِن أنْ يَتَوَلّى العَظِيمُ الِانْتِقامَ لَهُ مِن ظالِمِهِ، قالَ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ: وهو الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ولا أمْرَ لِغَيْرِهِ ‏‏‏‏ أيْ: جازاهم عَلى فِعْلِهِمْ بِأهْلِ حِزْبِهِ، وزادَهم قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِما كانُوا يُؤْلِمُونَ القُلُوبَ مِن ذَلِكَ، وإذا حُوقِقُوا عَلَيْهِ دَفَعُوا عَنْ أنْفُسِهِمْ ما يَرْدَعُهم عَنْهُ بِالأيْمانِ الكاذِبَةِ، رَوى البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ «عَنْ أبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمّا أُمِرْنا بِالصَّدَقَةِ كُنّا نَتَحامَلُ، فَجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صاعٍ، وجاءَ إنْسانٌ بِأكْثَرَ مِنهُ، فَقالَ المُنافِقُونَ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذا، وما فَعَلَ هَذا الآخَرُ إلّا رِياءً، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ».

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:79