All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:92 Juzʾ 10 Page 201

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Nor [is there blame] upon those who, when they came to you that you might give them mounts, you said, "I can find nothing for you to ride upon." They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allah].

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى المُحْسِنِينَ، كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ - فِيما سَيَأْتِي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ... الآيَةَ، وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى الضُّعَفاءِ، وهُمُ البَكّاءُونَ، سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ: مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ، وصَخْرُ بْنُ خَنْساءَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، وسالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، وعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، «أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: نَذَرْنا الخُرُوجَ فاحْمِلْنا عَلى الخِفافِ المَرْقُوعَةِ والنِّعالِ المَخْصُوفَةِ نَغْزُ مَعَكَ، فَقالَ: ﷺ "لا أجِدُ" فَتَوَلَّوْا وهم يَبْكُونَ،» وقِيلَ: هم بَنُو مُقَرِّنٍ مَعْقِلٌ، وسُوَيْدٌ، ونُعْمانُ، وقِيلَ: أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الكافِ في (أتَوْكَ) بِإضْمارِ قَدْ و"ما" عامَّةٌ لِما سَألُوهُ ﷺ وغَيْرَهُ مِمّا يُحْمَلُ عَلَيْهِ عادَةً، وفي إيثارِ (لا أجِدُ) عَلى (لَيْسَ عِنْدِي) مِن تَلْطِيفِ الكَلامِ وتَطْيِيبِ قُلُوبِ السّائِلِينَ ما لا يَخْفى، كَأنَّهُ ﷺ يَطْلُبُ ما يَسْألُونَهُ عَلى الِاسْتِمْرارِ فَلا يَجِدُهُ.

‏‏‏‏‏ جَوابُ إذا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تَسِيلُ بِشِدَّةٍ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: دَمْعًا، فَإنَّ مِنَ البَيانِيَّةِ مَعَ مَجْرُورِها في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى التَّمْيِيزِ، وهو أبْلَغُ مِن يَفِيضُ دَمْعُها لِإفادَتِها أنَّ العَيْنَ بِعَيْنِها صارَتْ دَمْعًا فَيّاضًا، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ اسْمُهُ: ‏‏‏‏ نَصْبٌ عَلى العِلِّيَّةِ، أوِ الحالِيَّةِ، أوِ المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: تَفِيضُ لِلْحَزَنِ، فَإنَّ الحَزَنَ يُسْنَدُ إلى العَيْنِ مَجازًا، (p-93)كالفَيْضِ، أوْ تَوَلَّوْا لَهُ، أوْ حَزِنِينَ، أوْ يَحْزَنُونَ حَزَنًا، فَتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في تَفِيضُ.

‏‏ ‏‏‏‏ عَلى حَذْفِ لامٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِحَزَنًا، أوْ تَفِيضُ، أيْ: لِئَلّا يَجِدُوا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في شِراءِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ إذْ لَمْ يَجِدُوهُ عِنْدَكَ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:92