All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:95 Juzʾ 11 Page 202

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They will swear by Allah to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تَأْكِيدٌ لِمَعاذِيرِهِمُ الكاذِبَةِ، وتَقْرِيرًا لَها، والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ، والمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ، وهو ما اعْتَذَرُوا بِهِ مِنَ الأكاذِيبِ، والجُمْلَةُ بَدَلٌ مِن (يَعْتَذِرُونَ) أوْ بَيانٌ لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: انْصَرَفْتُمْ مِنَ الغَزْوِ ‏‏‏‏ ومَعْنى الِانْقِلابِ هو الرُّجُوعُ والِانْصِرافُ مَعَ زِيادَةِ مَعْنى الوُصُولِ والِاسْتِيلاءِ، وفائِدَةُ تَقْيِيدِ حَلِفِهِمْ بِهِ الإيذانُ بِأنَّهُ لَيْسَ لِدَفْعِ ما خاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "لا ﴿تَعْتَذِرُوا"﴾ ... إلَخْ، بَلْ هو أمْرٌ مُبْتَدَأٌ.

‏‏‏‏‏‏ وتَصْفَحُوا ‏‏‏‏‏ صَفْحَ رِضًا فَلا تُوَبِّخُوهم ولا تُعاتِبُوهُمْ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَكِنْ لا إعْراضَ رِضًا كَما هو طِلْبَتُهُمْ، بَلْ إعْراضَ اجْتِنابٍ ومَقْتٍ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ بِـ"الإعْراضِ عَنْهُمْ" إمّا الِاجْتِنابُ عَنْهم لِما فِيهِمْ مِنَ الرِّجْسِ الرُّوحانِيِّ، وإمّا تَرْكُ اسْتِصْلاحِهِمْ بِتَرْكِ المُعاتَبَةِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ بِها التَّطْهِيرُ بِالحَمْلِ عَلى الإنابَةِ، وهَؤُلاءِ أرْجاسٌ لا تَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فَلا يُتَعَرَّضُ لَهم بِها.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وعَلا: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إمّا مِن تَمامِ التَّعْلِيلِ فَإنَّ كَوْنَهم مِن أهْلِ النّارِ مِن دَواعِي الِاجْتِنابِ عَنْهم ومُوجِباتِ تَرْكِ اسْتِصْلاحِهِمْ بِاللَّوْمِ والعِتابِ، وإمّا تَعْلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ، أيْ: وكَفَتْهُمُ النّارُ عِتابًا وتَوْبِيخًا فَلا تَتَكَلَّفُوا أنْتُمْ في ذَلِكَ ‏‏‏‏ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِن لَفْظِهِ وقَعَ حالًا، أيْ: يُجْزَوْنَ جَزاءً، أوْ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ فَإنَّها مُفِيدَةٌ لِمَعْنى المُجازاةِ قَطَعًا، كَأنَّهُ قِيلَ: مَجْزِيُّونَ جَزاءً ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الدُّنْيا مِن فُنُونِ السَّيِّئاتِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:95