All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

At-Tīn 95:7 Juzʾ 30 Page 597

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

والخِطابُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلرَّسُولِ ﷺ أيْ: فَأيُّ شَيْءٍ يُكَذِّبُكَ دَلالَةً أوْ نُطْقًا بِالجَزاءِ بَعْدَ ظُهُورِ هَذِهِ الدَّلائِلِ النّاطِقَةِ بِهِ. وقِيلَ: "ما" بِمَعْنى مَن. وقِيلَ: الخِطابُ لِلْإنْسانِ عَلى طَرِيقِ الألْتِفاتِ؛ لِتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ أيْ: فَما يَجْعَلُكَ كاذِبًا بِسَبَبِ الدِّينِ وإنْكارِهِ بَعْدَ هَذِهِ الدَّلائِلِ، والمَعْنى: أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن نُطْفَةٍ وتَقْوِيمَهُ بَشَرًا سَوِيًّا، وتَحْوِيلَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ كَمالأ ونُقْصانًا، مِن أوْضَحِ الدَّلائِلِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى البَعْثِ والجَزاءِ، فَأيُّ شَيْءٍ يَضْطَرُّكَ بَعْدَ هَذا الدَّلِيلِ القاطِعِ إلى أنْ تَكُونَ كاذِبًا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِ أيُّها الإنْسانُ.