All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Tīn 95:7 Juzʾ 30 Page 597

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

والخِطابُ في ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لِلْإنْسانِ، عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، أيْ: فَما سَبَبُ تَكْذِيبِكَ بَعْدَ هَذا البَيانِ القاطِعِ، والبُرْهانِ الساطِعِ، بِالجَزاءِ؟! والمَعْنى أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن نُطْفَةٍ، وتَقْوِيمَهُ بَشَرًا سَوِيًّا، وتَدْرِيجَهُ في مَراتِبِ الزِيادَةِ، إلى أنْ يَكْمُلَ ويَسْتَوِيَ، ثُمَّ تَنْكِيسَهُ إلى أنْ يَبْلُغَ أرْذَلَ العُمُرِ، لا تَرى دَلِيلًا أوْضَحَ مِنهُ عَلى قُدْرَةِ الخالِقِ، وأنَّ مَن قَدِرَ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ، وعَلى هَذا كُلِّهِ، لَمْ يَعْجِزْ عَنْ إعادَتِهِ، فَما سَبَبُ تَكْذِيبِكَ بِالجَزاءِ؟! أوْ: لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أيْ: فَمَن يَنْسِبُكُ إلى الكَذِبِ بَعْدَ هَذا الدَلِيلِ؟! فَـ "ما"، بِمَعْنى "مَن".