All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Raʿd 13:11 Juzʾ 13 Page 250

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

For each one are successive [angels] before and behind him who protect him by the decree of Allah. Indeed, Allah will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allah intends for a people ill, there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

Read in the muṣḥaf

‏‏ أيْ لِذَلِكَ المُسْتَخْفِي أوِ السّارِبِ - كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ‏‏‏‏‏ أيْ أعْوانٌ وأنْصارٌ يَتَناوَبُونَ في أمْرِهِ بِأنْ يُخْلِفَ [ كُلُّ - ] واحِدٍ مِنهم صاحِبَهُ ويَكُونُ بَدَلًا مِنهُ.

ولَمّا كانَ حِفْظُ جِهَتِيِ القُدّامِ والخَلْفِ يَسْتَلْزِمُ حِفْظَ اليَمِينِ والشَّمالِ وكانَ مَلَأُ كُلٍّ مِنَ الجِهَتَيْنِ مِنَ الحَفَظَةِ عَلى المَخْلُوقِ مُتَعَذِّرًا، قالَ آتِيًا بِالجارِّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن قُدّامِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ واسْتَأْنَفَ بَيانَ فائِدَةِ المُعَقِّباتِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ في زَعْمِهِ مَن كُلِّ شَيْءٍ يَخْشاهُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ.

(p-٢٩٢)ولَمّا دَلَّ هَذا عَلى غايَةَ القُدْرَةِ، وجَرَتْ عادَةُ المُتَمَكِّنِينَ مِن مُلُوكِ الأرْضِ بِالتَّعَدِّي عَلى جِيرانِهِمْ واسْتِلابِ مَمالِكِهِمْ والعَسْفِ في شَأْنِهِمْ، زِيادَةٌ في المُكْنَةِ وتَوَسُّعًا في المُلْكِ، ولا سِيَّما إذا كانَ ذَلِكَ الجارُّ ظانًّا مَعَ ضَعْفِهِ وعَجْزِهِ أنْ يَحْفَظَهُ مانِعٌ مِن أخْذِهِ، أخْبَرَ تَعالى مِن كَأنَّهُ سَألَ عَنْ ذَلِكَ [ أنَّهُ - ] غَيَّرَ هَذا لِغِناهُ عَنْهُ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ والكَمالُ كُلُّهُ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي ‏‏‏‏‏‏‏‏ مِمّا كانُوا يُزَيِّنُونَها بِهِ مِنَ التَّحَلِّي بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ والتَّخَلِّي مِن أخْلاقِ المُفْسِدِينَ، فَإذا غَيَّرُوا ذَلِكَ غُيِّرَ [ ما - ] بِهِمْ إذا أرادَ وإنْ كانُوا في غايَةِ القُوَّةِ.

ولَمّا كانَ مُلُوكُ الدُّنْيا لا يَتَمَكَّنُونَ غالِبًا مِن جَمِيعِ مُراداتِهِمْ لِكَثْرَةِ المُعارِضِينَ مِنَ الأمْثالِ الصّالِحِينَ لِلْمُلْكِ، قالَ تَعالى عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَإذا غَيَّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ أنْزَلَ بِهِمُ السُّوءَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ ‏‏‏‏ أيْ وإنْ كانُوا في غايَةِ القُوَّةِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مِن أحَدٍ سِواهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذِهِ الآيَةِ في الأنْفالِ مَزِيدُ بَيانٍ.

(p-٢٩٣)ولَمّا كانَ كُلَّ أحَدٌ دُونَهُ في الرُّتْبَةِ لا إمْكانَ لَهُ أنْ يَقُومَ مَقامَهُ بِوَجْهٍ، قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ وبَيَّنَ سُفُولَ الرُّتَبِ كُلِّها عَنْ رُتْبَتِهِ فَقالَ: ”مِن دُون“ وأعْرَقَ في النَّفْيِ [ فَقالَ- ]: ‏‏ ولَمّا كانَ السِّياقُ ظاهِرًا في أنَّهُ لا مَنفَذَ لَهم مِمّا أرادَهُ، أتى بِصِيغَةِ فاعِلٍ مَنقُوصٍ إشارَةً إلى نَفْيِ أدْنى وُجُوهِ الوِلايَةِ فَكَيْفَ بِما فَوْقَها فَقالَ: ‏‏‏ أيْ [ مِن - ] مَلْجَأٍ يُعِيذُهُمْ، بِأنَّ الفِعْلَ مَعَهم مِنَ الإنْجاءِ والنُّصْرَةِ ما يَفْعَلُ القَرِيبُ مَعَ ولِيِّهِ الأقْرَبِ إلَيْهِ،

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:11