All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ar-Raʿd 13:30 Juzʾ 13 Page 253

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ [فِي - ] ذَلِكَ فَطْمٌ عَنْ إنْزالِ المُقْتَرَحاتِ، وكانَ إعْراضُ المُقْتَرِحِينَ قَدْ طالَ، وطالَ البَلاءُ بِهِمْ والصَّبْرُ عَلى أذاهُمْ، كانَ مَوْضِعُ أنْ يُقالَ مِن كافِرٍ أوْ مُسْلِمٍ عَيْلُ صَبْرِهِ: أوَلَسْتَ مُرْسَلًا يُسْتَجابُ لَكَ كَما كانَ يُسْتَجابُ لِلرُّسُلِ؟ فَقِيلَ: ‏‏‏‏ أيْ مِثْلُ إرْسالِ الرُّسُلِ الَّذِي قَدَّمْنا الإشارَةَ إلَيْهِ في آخِرِ [سُورَةِ يُوسُفَ ] عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في قَوْلِنا ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي (p-٣٣٨)إلَيْهِمْ﴾ [يوسف: ١٠٩] -الآيَةُ، وفي هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِنا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الرعد: ٧] ومِثْلُ هَذا الإرْسالِ البَدِيعِ [الأمْرُ] البَعِيدُ الشَّأْنِ، والَّذِي دَرَّبْناكَ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِن [أنَّ - ] المَرْجِعَ إلى اللَّهِ والكُلَّ بِيَدِهِ، فَلا قُدْرَةَ لِغَيْرِهِ عَلى هُدًى ولا ضَلالٍ، لا بِإنْزالِ الآيَةِ ولا غَيْرِهِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏ ‏‏‏ وهي جَماعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الحَيَوانِ تَرْجِعُ إلى مَعْنًى خاصٍّ لَها دُونَ غَيْرِها ‏‏ ‏‏‏

ولَمّا كانَتِ الرُّسُلُ لِمَن تَعُمُّ بِالفِعْلِ الزَّمانَ كُلَّهُ، قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ طالَ أذاهم لِأنْبِيائِهِمْ ومَن آمَنَ بِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ في عَدَمِ الإجابَةِ إلى المُقْتَرَحاتِ وقَوْلِ كُلِّ أُمَّةٍ لِنَبِيِّها عِنادًا بَعْدَ ما جاءَهم مِنَ الآياتِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الرعد: ٢٧] حَتّى كَأنَّهم تَواصَوْا بِهَذا القَوْلِ حَتّى فِعْلَ الرُّسُلِ وأتْباعِهِمْ- [فِي - ] إقْبالِهِمْ عَلى الدُّعاءِ وإعْراضِهِمْ عَمَّنْ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ - فِعْلُ الآئِسِ مِنَ الإنْزالِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أرْسَلْناكَ فِيهِمْ لِتَتْلُوَ ‏‏‏‏‏ أيْ تَقْرَأ؛ والتِّلاوَةُ: جَعْلُ الثّانِي يَلِي الأوَّلَ بِلا فَصْلٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِن (p-٣٣٩)ذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي هو أعْظَمُ الآياتِ ‏‏‏ أيْ والحالُ أنَّهم ‏‏‏‏‏‏‏ لا تُمَلُّ تِلاوَتُهُ عَلَيْهِمْ في تِلْكَ الحالِ فَإنَّ لَنا في هَذا حُكْمًا وإنْ خَفِيَتْ، وما أرْسَلْناكَ ومِن قَبْلِكَ مِنَ الرُّسُلِ إلّا لِتِلاوَةِ ما يُوحى، لا لِطَلَبِ الإجابَةِ إلى ما يَقْتَرِحُ الأُمَمُ مِنَ الآياتِ ظَنًّا أنَّها تَكُونُ سَبَبًا لِإيمانِ أحَدٍ، نَحْنُ أعْلَمُ بِهِمْ. وهَذا كُلُّهُ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى كَثْرَةِ حِلْمِهِ وطُولِ أنّاتِهِ، وتَصْوِيرٍ لِتَقْبِيحِ حالِهِمْ في مُقابَلَتِهِمُ الإحْسانَ بِالإساءَةِ والنِّعْمَةَ بِالكُفْرِ بِأوْضَحِ صُورَةٍ وهم يَدَّعُونَ أنَّهم أشْكَرُ النّاسِ لِلْإحْسانِ وأُبْعَدُهم مِنَ الكُفْرانِ. ولَمّا تَضَمَّنَ كُفْرُهم بِالرَّحْمَنِ كُفْرَهم بِالقُرْآنِ ومَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وكانَ الكُفْرُ بِالمُنْعِمِ في غايَةِ القَباحَةِ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا أفْعَلُ حِينَئِذٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي؟ لا نَتَمَنّى إجابَتَهم إلى مُقْتَرَحاتِهِمْ إلّا رَجاءَ إيمانِهِمْ، وكانَ جَوابُهم عَنِ الكُفْرِ بِالمُوحى أهَمَّ، بَدَأ بِهِ فَقالَ: ‏‏ عِنْدَ ذَلِكَ إيمانًا بِهِ ‏‏ أيِ الرَّحْمَنِ الَّذِي كَفَرْتُمْ بِهِ ‏‏ المُرَبِّي لِي بِالإيجادِ وإدْرارِ النِّعَمِ، المُحْسِنِ إلَيَّ لا غَيْرُهُ، لا أكْفُرُ إحْسانَهُ كَما كَفَرْتُمُوهُ أنْتُمْ، بَلْ أقُولُ: إنَّهُ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أنا بِهِ واثِقٌ في التَّرْبِيَةِ والنُّصْرَةِ وغَيْرِها.

(p-٣٤٠)ولَمّا كانَ تَفَرُّدُهُ بِالإلَهِيَّةِ عِلَّةً لِقِصَرِ الهِمَمِ عَلَيْهِ، قالَ: ‏‏‏‏ أيْ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ‏‏‏‏ والتَّوَكُّلُ: التَّوْثِيقُ في تَدْبِيرِ النَّفْسِ بِرَدِّهِ إلى اللَّهِ عَلى الرِّضى بِما يَفْعَلُ ‏‏‏ أيْ لا إلى غَيْرِهِ ‏‏‏‏ أيْ مَرْجِعِي، مَعْنى بِالتَّوْبَةِ وحِسًّا بِالمَعادِ، وهَذا تَعْرِيضٌ بِهِمْ في أنَّ سَبَبَ كَفَرْتُمْ إنْكارُ يَوْمِ الدِّينِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:30