All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ibrāhīm 14:11 Juzʾ 13 Page 257

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allah confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allah. And upon Allah let the believers rely.

Read in the muṣḥaf

فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَما كانَ جَوابُ الرُّسُلِ؟ فَقِيلَ: ‏‏‏‏ .

ولِما أرادُوا تَخْصِيصَهم بِرَدٍّ ما قالُوا، قَيَّدَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُسْلِمِينَ أوَّلَ كَلامِهِمْ غَيْرَ فاعِلِينَ فِعْلَهم في الحَيْدَةِ عَنِ الجَوابِ ”إنَّ“ أيْ ما ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ما لَنا عَلَيْكم فَضْلٌ بِما يَقْتَضِيهِ ذَواتُنا غَيْرَ أنَّ التَّماثُلَ في البَشَرِيَّةِ لا يَمْنَعُ اخْتِصاصَ بَعْضِ البَشَرِ عَنْ بَعْضٍ بِفَضائِلَ؛ والمَثَلُ: ما يَسُدُّ مَسَدَّ غَيْرِهِ حَتّى لَوْ شاهَدَهُ مُشاهِدٌ ثُمَّ شاهَدَ الآخَرُ لَمْ يَقَعْ فَصْلٌ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ فَضَّلْنا عَلَيْكم لِأنَّهُ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ [أنْ] يَمُنُّ عَلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ رَحْمَةً مِنهُ لَهُ، بِأنْ يُفَضِّلَهُ عَلى أمْثالِهِ بِما يُقَسِّمُهُ [لَهُ] مِنَ المَزايا كَما أنْتُمْ بِهِ عارِفُونَ، فَلَمْ يُصَرِّحُوا بِما تَمَيَّزُوا بِهِ مَن وصْفِ النُّبُوَّةِ، ولَمْ يَخُصُّوا أنْفُسَهم بِمَنِّ اللَّهِ بَلْ أدْرَجُوها في عُمُومِ مَن شاءَ اللَّهُ، كُلُّ ذَلِكَ تَواضُعًا مِنهم واعْتِرافًا بِالعُبُودِيَّةِ؛ والمَنُّ: نَفْعٌ يَقْطَعُ بِهِ عَنْ بُؤْسٍ، وأصْلُهُ القَطْعُ، ومِنهُ ”غَيْر مُمنَوَّن“، والمِنَّةُ قاطِعَةٌ عَنِ الدُّنْيا.

(p-٣٩٥)ولَمّا بَيَّنُوا وجْهَ المُفارَقَةِ، عَطَفُوا عَلَيْهِ بَيانَ العُذْرِ فِيما طَلَبُوهُ مِنهم فَقالُوا: ”وما“ أيْ فَما كانَ لَنا أنْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْكم بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ لَمْ يُؤْذَنْ [لَنا] فِيهِ، وما ”كانَ“ أيْ صَحَّ واسْتَقامَ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِمّا تَقْتَرِحُونَهُ تَعَنُّتًا، وهو البُرْهانُ الَّذِي يَتَسَلَّطُ بِهِ عَلى إبْطالِ مَذْهَبِ المُخالِفِ لِلْحَقِّ غَيْرِ المُعْجِزَةِ الَّتِي يُثْبِتُ بِها النُّبُوَّةَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بِإطْلاقِ المَلِكِ الأعْظَمِ وتَسْوِيفِهِ، فَنَحْنُ نَتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ في أمْرِكم إنْ أذَنَ لَنا في الإتْيانِ بِسُلْطانٍ أوْ لَمْ يَأْذَنْ وافَقْتُمْ أوْ خالَفْتُمْ ‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ولا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِأمْرٍ حَتْمٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَكَيْفَ بِالأنْبِياءِ؛

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:11