All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥijr 15:4 Juzʾ 14 Page 262

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا هُدِّدُوا بِآيَةِ التَّمَتُّعِ وإلْهاءِ الأمَلِ؛ وكانَ مِنَ المَعْلُومِ جِدًّا مِن أحْوالِهِمْ الِاسْتِعْجالُ بِالعَذابِ؛ تَكْذِيبًا واسْتِهْزاءً؛ كانَ الكَلامُ في قُوَّةِ أنْ يُقالَ: فَقالُوا: يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ؛ عَجِّلْ لَنا ما تَتَوَعَّدُنا بِهِ؛ وكانَ هَذا غائِظًا؛ مُوجِعًا؛ حامِلًا عَلى تَمَنِّي سُرْعَةِ الإيقاعِ بِهِمْ؛ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ لَهم أجَلًا بِكِتابٍ مَعْلُومٍ؛ لا بُدَّ مِن بُلُوغِهِمْ لَهُ؛ لِأنَّ المُتَوَعِّدَ لا يَخافُ الفَوْتَ؛ فَهو يُمْهِلُ ولا يُهْمِلُ؛ لِأنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيْهِ؛ فَلْيَسْتَعِدُّوا؛ فَإنَّ الأمْرَ غَيْبٌ؛ فَما مِن لَحْظَةٍ إلّا وهي صالِحَةٌ لِأنْ يُتَوَقَّعَ فِيها العَذابُ؛ فَإنّا لا نُهْلِكُهم إلّا إذا بَلَغُوا كِتابَهُمُ المَعْلُومَ؛ ‏‏‏؛ جَعَلْنا هَذا خاصًّا بِهِمْ؛ بَلْ هو عادَتُنا؛ ﴿ما أهْلَكْنا﴾ [القصص: ٤٣]؛ أيْ: عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ وأكَّدَ النَّفْيَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِنَ القُرى.

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلْإهْلاكِ؛ واسْتِعْجالِهِمْ؛ واسْتِهْزائِهِمْ بِهِ؛ وكانَ (p-١٨)تَقْدِيرُهُ - سُبْحانَهُ - وكُتُبُهُ مِن عالَمِ الغَيْبِ؛ اقْتَضى الحالُ التَّأْكِيدَ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَحْتُومٌ؛ مَفْرُوغٌ مِنهُ؛ سابِقٌ تَقْدِيرُهُ عَلى زَمَنِ الإهْلاكِ؛ فَأتى بِالواوِ لِأنَّ الحالَ بِدُونِ الواوِ كالجُزْءِ مِن سابِقِها كالخَبَرِ؛ والنَّعْتِ؛ الَّذِي لا يَتِمُّ المَعْنى بِدُونِهِ؛ والَّتِي بِالواوِ هي زِيادَةٌ في الخَبَرِ السّابِقِ؛ ولِذَلِكَ احْتِيجَ إلى الرَّبْطِ بِالواوِ؛ كَما يُرْبَطُ بِها في العَطْفِ؛ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: والحالُ أنَّهُ لَها في الإهْلاكِ؛ أوْ لِإهْلاكِها؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: أجَلٌ مَضْرُوبٌ؛ مَكْتُوبٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ؛ أوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إذا جاءَهُمُ العَذابُ في الأجَلِ الَّذِي كَتَبْناهُ لَهُمْ: هَلْ يَوَدُّونَ الإسْلامَ؛ أمْ لا؛

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:4