All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ṭā-Hā 20:135 Juzʾ 16 Page 321

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Each [of us] is waiting; so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا عَلِمَ بِهَذا أنَّ إيمانَهم كالمُمْتَنِعِ، وجِدالَهم لا يَنْقَطِعُ، بَلْ إنْ جاءَهُمُ الهُدى طَعَنُوا فِيهِ، وإنْ عُذِّبُوا قَبْلَهُ تَظَلَّمُوا، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما الَّذِي أفْعَلُ مَعَهُمْ؟ فَقالَ: ‏‏ ‏ أيْ مِنِّي ومِنكم ‏‏‏‏‏ أيْ مُنْتَظِرٌ حُسْنَ عاقِبَةِ أمْرِهِ ودَوائِرَ الزَّمانِ عَلى عَدُوِّهِ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّكم كالبَهائِمِ لَيْسَ لَكم تَأمُّلٌ، ولا تُجَوِّزُونَ (p-٣٧٧)الجائِزَ إلّا عِنْدَ وُقُوعِهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ عَمّا قَرِيبٍ بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ عِنْدَ كَشْفِ الغِطاءِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [أيِ الطَّرِيقِ الواضِحِ الواسِعِ-] ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي لا عِوَجَ فِيهِ ولا نُتُوَّ، فَهو مِن شَأْنِهِ أنْ يُوصِلَ إلى المَقاصِدِ.

ولَمّا كانَ صاحِبُ الشَّيْءِ قَدْ لا يَكُونُ عالِمًا بِالشَّيْءِ ولا عامِلًا بِما يَعْلَمُ مِنهُ، قالَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِنَ الضَّلالَةِ فَحَصَلَ عَلى جَمِيعِ ما يَنْفَعُهُ واجْتَنَبَ جَمِيعَ ما يَضُرُّهُ، نَحْنُ أمْ أنْتُمْ؟ ولَقَدْ عَلِمُوا يَقِينًا ذَلِكَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ، واشْتَدَّ اغْتِباطُهم بِالإسْلامِ، ودَخَلُوا رَغْبَةً في الحِلْمِ والكَرَمِ، ورَهْبَةً مِنَ السَّيْفِ والنِّقَمِ، وكانُوا بَعْدَ ذَلِكَ يَعْجَبُونَ مِن تَوَقُّفِهِمْ عَنْهُ ونَفْرَتِهِمْ مِنهُ، وهَذا مَعْناهُ أنَّهُ ﷺ ومَنِ اتَّبَعَهُ هُمُ السُّعَداءُ الأغْنِياءُ الرّاضُونَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وهو عَيْنُ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [طه: ٢] فَقَدِ انْطَبَقَ الآخِرُ عَلى الأوَّلِ، ودَلَّ عَلى أنَّ العَظِيمَ يُعامِلُ بِالحِلْمِ فَلا يُعَجِّلُ - واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:135