All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Ḥajj 22:15 Juzʾ 17 Page 333

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Whoever should think that Allah will not support [Prophet Muhammad] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath], and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أتَمَّ الدَّلِيلَ عَلى خُسْرانِ هَذا المُنْقَلَبِ ورِبْحِ الثّابِتِ، وكانَ هَذا مُفْهِمًا لِأنَّ مَن رَجاهُ لِما وعَدَ بِهِ بادَرَ الإقْبالَ عَلَيْهِ ولَمْ يَنْفَعْ إلّا نَفْسَهُ، ومَن لا يَرْجُ ذَلِكَ أعْرَضَ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مُنْقَلِبًا عَلى وجْهِهِ فَلَمْ يَضُرَّ إلّا نَفْسَهُ، تَرْجَمَ عَنْ حالِ هَذا الثّانِي العابِدِ عَلى حَرْفٍ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ مِمَّنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ في حالٍ مِن أحْوالِهِ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَأعْرَضَ عَنْهُ انْقِلابًا عَلى وجْهِهِ فَإنَّهُ لا يَضُرُّ إلّا نَفْسَهُ وإنْ ظَنَّ أنَّهُ لا يَضُرُّها ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ حَبْلٍ أوْ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ المُوصِلَةِ لَهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي يُرِيدُها مِن سَقْفٍ أوْ سَحابٍ أوْ غَيْرِهِما.

ولَمّا كانَ مَدُّهُ ذَلِكَ مُتَعَسِّرًا أوْ مُتَعَذِّرًا، عَبَّرَ عَمّا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ بِأداةِ (p-٢٢)التَّراخِي فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لِيُوجِدْ مِنهُ وصْلٌ وقَطْعٌ، أيْ لِيَبْذُلْ جُهْدَهُ في دَفْعِ القَضاءِ والقَدَرِ عَنْهُ، وهي لامُ أمْرٍ عِنْدَ مَن حَرَّكَها بِالكَسْرِ إفْهامًا لِشِدَّةِ الحَرَكَةِ في المُزاوَلَةِ لِلذَّهابِ إلى السُّفْلِ الدّالِّ عَلى عَدَمِ العَقْلِ، وهم أبُو عَمْرٍو وابْنِ عامِرٍ ووَرْشٍ عَنْ نافِعٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ، أوْ أسْكَنَها وهُمُ الباقُونَ ‏‏‏‏‏‏ بِبَصَرِهِ وبَصِيرَتِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ وإنِ اجْتَهَدَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ شَيْئًا يَحْصُلُ لَهُ مِنهُ غَيْظٌ، أوْ يَكُونُ المَعْنى: فَلْيَفْعَلْ ما يَفْعَلُهُ مَن بَلَغَ مِنهُ الغَيْظُ بِأنْ يَرْبُطَ حَبْلًا بِسَقْفِ بَيْتِهِ ثُمَّ لِيَرْبِطْهُ في عُنُقِهِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ ما بَيْنَ رِجْلَيْهِ وبَيْنَ الأرْضِ لِيَخْتَنِقَ، وهَذا كَما يُقالُ لِمَن أدْبَرَ عَنْهُ أمْرٌ فَجَزِعَ: اضْرِبْ بِرَأْسِكَ الجِدارَ إنْ لَمْ تَرْضَ هَذا، مُتْ غَيْظًا - ونَحْوَ ذَلِكَ، والحاصِلُ أنَّهُ إنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلى المَصائِبِ لِلَّهِ طَوْعًا صَبَرَ عَلَيْها كُرْهًا مَعَ ما نالَهُ مِن أسْبابِ الشَّقاءِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:15