All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Furqān 25:61 Juzʾ 19 Page 365

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Blessed is He who has placed in the sky great stars and placed therein a [burning] lamp and luminous moon.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ حالَ النَّذِيرِ الَّذِي ابْتَدَأ بِهِ السُّورَةَ في دُعائِهِ إلى الرَّحْمَنِ (p-٤١٧)الَّذِي لَوْ لَمْ يَدْعُ إلى عِبادَتِهِ إلّا رَحْمانِيَّتُهُ لَكَفى، فَكَيْفَ بِكُلِّ جَمالٍ وجَلالٍ، فَأنْكَرُوهُ، اقْتَضى الحالُ أنْ يُوصَلَ بِهِ إثْباتُهُ بِإثْباتِ ما هم عالِمُونَ بِهِ مِن آثارِ رَحْمانِيَّتِهِ، فَفَصَّلَ ما أجْمَلَ بَعْدَ ذِكْرِ حالِ النَّذِيرِ، ثُمَّ مِنَ المَلِكِ، مُصَدِّرًا لَهُ بِوَصْفِ الحَقِّ الَّذِي جَعَلَهُ مَطْلَعَ السُّورَةِ رادًّا لِما تَضْمَّنَ إنْكارَهم مِن نَفْيِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ ثَبَتَ ثَباتًا لا نَظِيرَ لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي قَدَّمَ أنَّهُ اخْتَرَعَها ‏‏‏‏‏‏ وهي اثْنا عَشَرَ بُرْجًا، هي لِلْكَواكِبِ السَّيّارَةِ كالمَنازِلِ لِأهْلِها، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِظُهُورِها، وبَنى عَلَيْها أمْرَ الأرْضِ، دَبَّرَ بِها فُصُولَها، وأحْكَمَ بِها مَعايِشَ أهْلِها.

ولَمّا كانَتِ البُرُوجُ عَلى ما تُعْهَدُ لا تَصْلُحُ إلّا بِالنُّورِ، ذَكَرَهُ مُعَبِّرًا بِلَفْظِ السِّراجِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ البُرُوجِ ‏‏‏‏ أيْ شَمْسًا، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى عَظَمَتِهِ في ذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهُ أعْظَمُ مِن أُلُوفٍ أُلُوفٍ مِنَ السُّرُجِ، فَهو قائِمٌ مَقامَ الوَصْفِ كَما قالَ في الَّذِي بَعْدَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أتَمَّ - بِتَنَقُّلِهِما فِيها وبِغَيْرِ ذَلِكَ (p-٤١٨)مِن أحْوالِهِما - التَّدْبِيرَ، أيْ أنَّ العِلْمَ بِوُجُوبِهِ لا شَكَّ فِيهِ، فَكَيْفَ يَشُكُّ عاقِلٌ في وُجُودِهِ أوْ في رَحْمانِيَّتِهِ بِهَذا العالَمِ العَظِيمِ المُتْقَنِ الصُّنْعِ الظّاهِرِ فِيهِ أمْرُ الرَّحْمانِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:61