All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Furqān 25:74 Juzʾ 19 Page 366

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes and make us an example for the righteous."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الخَصْلَةَ المُثْمِرَةَ لِما يَلِي الخَلَصَةَ الأوْلى، خَتَمَ بِما يُنْتِجُ الصِّفَةَ الأُولى. فَقالَ مُؤْذِنًا بِأنَّ إمامَةَ الدِّينِ يَنْبَغِي أنْ تَطْلُبَ ويَرْغَبَ فِيها: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِلْمًا مِنهم بَعْدَ اتِّصافِهِمْ بِجَمِيعِ ما مَضى أنَّهم أهْلٌ لِلْإمامَةِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اللّاتِي قَرَنْتَها بِنا كَما فَعَلْتَ لِنَبِيِّكِ ﷺ، فَمَدَحْتَ زَوْجَتَهُ في كَلامِكَ القَدِيمِ، وجَعَلْتَ مَدْحَها يُتْلى عَلى تَعاقُبِ الأزْمانِ والسِّنِينَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ولَمّا كانَ المُتَّقُونَ - الَّذِينَ يَفْعَلُونَ الطّاعَةَ ويُسِرُّونَ بِها - قَلِيلًا في جَنْبِ العاصِينَ، أتى بِجَمْعِ القِلَّةِ ونَكَّرَ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ مِنَ الأعْمالِ أوْ مِنَ العُمّالِ يَأْتَمُّونَ بِنا، لِأنَّ الأقْرَبِينَ أوْلى بِالمَعْرُوفِ، ولا شَيْءَ أسَرُّ لِلْمُؤْمِنِ ولا أقَرُّ لِعَيْنِهِ مِن أنْ يَرى حَبِيبَهُ يُطِيعُ اللَّهَ، فَما طَلَبُوا إلّا أنْ يُطاعَ اللَّهُ فَتَقَرُّ أعْيُنُهُمْ، فَ ”مِن“ إمّا تَكُونُ مِثْلَها فِي: رَأيْتُ مِنكَ أسَدًا، وإمّا أنْ تَكُونَ عَلى بابِها، وتَكُونُ القُرَّةُ هي الأعْمالُ، أيْ هَبْ لَنا مِنهم (p-٤٣٥)أعْمالًا صالِحَةً فَجَعَلُوا أعْمالَ مَن يَعِزُّ عَلَيْهِمْ هِبَةً لَهُمْ، وأصْلُ القُرَّةِ البَرْدُ لِأنَّ العَرَبَ تَتَأذّى بِالحَرِّ وتَسْتَرْوِحُ إلى البَرْدِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كِنايَةً عَنِ السُّرُورِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ إيّانا وإيّاهم ‏‏‏‏‏‏ أيْ عامَّةً مِنَ الأقارِبِ والأجانِبِ.

ولَمّا كانَ المَطْلُوبُ مِنَ المُسْلِمِينَ الِاجْتِماعَ في الطّاعَةِ حَتّى تَكُونَ الكَلِمَةُ في المُتابَعَةِ واحِدَةً، أشارُوا إلى ذَلِكَ بِتَوْحِيدِ الإمامِ وإنْ كانَ المُرادُ الجِنْسَ، فَقالُوا: ‏‏‏‏‏ أيْ فَنَكُونُ عُلَماءَ مُخْبِتِينَ مُتَواضِعِينَ كَما هو شَأْنُ إمامَةِ التَّقْوى في إفادَةِ التَّواضُعِ والسَّكِينَةِ، لِنَحُوزَ الأجْرَ العَظِيمَ، إذِ الإنْسانُ لَهُ أجْرُهُ وأجْرُ مَنِ اهْتَدى بِهِ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ ”مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كانَ لَهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ“ وعَكْسُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:74