All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAnkabūt 29:43 Juzʾ 20 Page 401

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And these examples We present to the people, but none will understand them except those of knowledge.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا فَرَغَ مِن مَثَلِهِمْ ومِمّا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَيْهِ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ لِهَذا المَثَلِ: هَذا مَثَلُهم فَعَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ إشارَةً إلى أمْثالِ القُرْآنِ كُلِّها تَعْظِيمًا لَها وتَنْبِيهًا عَلى جَلِيلِ قَدْرِها وعَلِيِّ شَأْنِها: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: العالِيَةُ عَنْ أنْ تُنالَ بِنَوْعِ احْتِيالٍ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ، بَيانًا ‏‏‏‏‏‏ تَصْوِيرًا لِلْمَعانِي المَعْقُولاتِ بِصُوَرِ المَحْسُوساتِ، لَعَلَّها تَقْرُبُ مِن عُقُولِهِمْ فَيَنْتَفِعُوا بِها، وهَكَذا حالُ التَّشْبِيهاتِ كُلِّها في طُرُقٍ لِلْأفْهامِ إلى المَعانِي المُحْتَجِبَةِ في الأسْتارِ، تُبْرِزُها وتَكْشِفُ عَنْها وتُصَوِّرُها.

(p-٤٤٥)ولَمّا كانُوا يَتَهَكَّمُونَ بِما رَأوْهُ مِنَ الأمْثالِ مَذْكُورًا بِهِ الذُّبابُ والبَعُوضُ ونَحْوُهُما قالَ مُجْمِلًا لَهم: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: حَقَّ عَقْلِها فَيَنْتَفِعُ بِها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: الَّذِينَ هُيِّئُوا لِلْعِلْمِ وجُعِلَ طَبْعًا بِما بَثَّ في قُلُوبِهِمْ مِن أنْوارِهِ، وأشْرَقَ في صُدُورِهِمْ مِن أسْرارِهِ، فَهم يَضَعُونَ الأشْياءَ مَواضِعَها؛ رَوى الحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «العالِمُ الَّذِي عَقَلَ عَنِ اللَّهِ فَعَمِلَ بِطاعَتِهِ واجْتَنَبَ سُخْطَهُ»، قالَ البَغَوِيُّ: والمَثَلُ كَلامٌ سائِرٌ يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهَ الآخَرِ بِالأوَّلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:43