All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAnkabūt 29:42 Juzʾ 20 Page 401

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah knows whatever thing they call upon other than Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا انْتَفى نَفْعُهم بِعِلْمِهِمْ، صَحَّ نَفْيُهُ، فَكانُوا وإيّاها عَلى حَدٍّ سَواءٍ، لَيْسَ لِفَرِيقٍ مِنهُما شَيْءٌ مِمّا نَوى، فَيا لَها مِن صَفْقَةٍ خاسِرَةٍ، وتِجارَةٍ كاسِدَةٍ بائِرَةٍ، ولَمّا كانَ ضَرْبُ المَثَلِ لِلشَّيْءِ لا يَصِحُّ إلّا مِنَ العالِمِ بِذَلِكَ الشَّيْءِ، وكانَ النَّصِيرُ عَلى شَيْءٍ لا يُمْكِنُ أنْ يَتَوَجَّهَ إلى مُعارَضَتِهِ إلّا أنْ يَعْلَمَهُ ويَعْلَمَ مِقْدارَ قُدْرَتِهِ، وعِدَّةَ جُنُودِهِ، وصَلَ بِذَلِكَ أنَّ هَذا شَأْنُهُ سُبْحانَهُ وأنَّ شُرَكاءَهم في غايَةِ البُعْدِ عَنْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يُعَلِّقُونَ بِنَصْرِهِمْ آمالَهم، وزادَ ذَلِكَ ذاكَ حُسْنًا تَعْقِيبُهُ لِنَفْيِ العِلْمِ عَنْهم، فَقالَ إشارَةً إلى جَهْلِهِمْ في إنْكارِهِمْ أنْ يَقْدِرَ أحَدٌ عَلى إهْلاكِ آلِهَتِهِمُ الَّتِي [هِيَ] أوَهِيَ الأشْياءِ: ‏‏ ‏‏ أيْ: الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ ‏‏‏‏ بِما لَهُ مِن تِلْكَ الصِّفاتِ ‏‏ أيْ: الَّذِي ‏‏‏‏‏ أيْ: الَّذِينَ ضَرَبَ لَهُمُ المَثَلَ، أوْ أنْتُمْ في قِراءَةِ الفَوْقانِيَّةِ التِفاتًا إلى أُسْلُوبِ الخِطابِ إيذانًا بِالغَضَبِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى سُفُولِ رُتْبَتِهِمْ، وأكَّدَ العُمُومَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: سَواءٌ كانَ نَجْمًا أوْ صَنَمًا أوْ مَلَكًا أوْ جِنِينًا أوْ غَيْرَهُ، وهم لا يَعْلَمُونَهُ ولا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِمّا يَتَوَصَّلُونَ إلَيْهِ، فَكَيْفَ يَشْفَعُونَ عِنْدَهُ أوْ يُنْصَرُونَ (p-٤٤٤)مِنهُ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنْ أنْ يَعْلَمَهُ شُرَكاؤُهم أوْ يُحِيطَ بِهِ أحَدًا عِلْمًا، أوْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يُرِيدُهُ؛ وجَوَّزُوا أنْ تَكُونَ ”ما“ نافِيَةً، أيْ: شَيْءٌ يُعْتَدُّ بِهِ. ولَمّا كانَ ذَلِكَ رُبَّما أفْهَمَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ أصْلًا قالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ: البالِغُ العِلْمِ، الواضِعُ كُلِّ شَيْءٍ يُرِيدُهُ في أكْمَلِ مَواضِعِهِ، فَأبْطَنَ نَفْسَهُ بِكِبْرِيائِهِ وجَلالِهِ حَتّى لا باطِنَ سِواهُ، وأظْهَرَها بِأفْعالِهِ وما كُشِفَ مِن جَمالِهِ حَتّى لا ظاهِرَ في الحَقِيقَةِ غَيْرُهُ، وهو يَغْلِبُ مَن شاءَ بِعِزَّتِهِ، ويُمْهِلُهُ إنْ شاءَ بِحِكْمَتِهِ، فَلا يَغْتَرَّ أحَدٌ بِإمْهالِهِ فَيَظُنُّ أنَّهُ لِإهْمالِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:42