All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Āl ʿImrān 3:183 Juzʾ 4 Page 74

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[They are] those who said, "Indeed, Allah has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ القُرْبانُ مِن جِنْسِ النَّفَقاتِ؛ ومِمّا يَتَبَيَّنُ بِهِ سَماحُ النُّفُوسِ وشُحِّها؛ حَسُنَ نَظْمُ آيَةِ القُرْبانِ هُنا؛ بِقَوْلِهِ - رادًّا شُبْهَةً لَهم أُخْرى؛ ومُبَيِّنًا قَتَلَهُمُ الأنْبِياءَ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ تَقاعُدًا عَمّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ المُسارَعَةِ بِالإيمانِ؛ ‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ وقَدْ كَذَبُوا في ذَلِكَ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: كائِنٍ مَن كانَ؛ (p-١٤٢)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَظِيمٍ؛ نُقَرِّبُهُ لِلَّهِ (تَعالى)؛ فَيَكُونَ مُتَّصِفًا بِأنَّهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ عِنْدَ تَقْرِيبِهِ لَهُ؛ وفي ذَلِكَ أعْظَمُ بَيانٍ لِأنَّهم ما أرادُوا - بِقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ١٨١]؛ حَيْثُ طَلَبَ الصَّدَقَةَ - إلّا التَّشْكِيكَ؛ حَيْثُ كانَ التَّقَرُّبُ إلى اللَّهِ بِالمالِ مِن دِينِهِمُ الَّذِي يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ بِهِ؛ بَلْ وادَّعَوْا أنَّهُ لا يَصِحُّ دِينٌ بِغَيْرِهِ.

ولَمّا افْتَرَوْا هَذا التَّشْكِيكَ أمَرَ - سُبْحانَهُ - بِنَقْضِهِ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏؛ فَضْلًا عَنْ رَسُولٍ؛ ولَمّا كانَتْ مُدَّتُهم لَمْ تَسْتَغْرِقِ الزَّمانَ الماضِيَ أثْبَتَ الجارَّ؛ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ كَزَكَرِيّا؛ وابْنِهِ يَحْيى؛ وعِيسى - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِنَ المُعْجِزاتِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِنَ القُرْبانِ؛ فَإنَّ الغَنائِمَ لَمْ تُحَلَّ - كَما في الصَّحِيحِ - لِأحَدٍ كانَ قَبْلَنا؛ فَلَمْ تُحَلَّ لِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَلَمْ تَكُنْ مِمّا نَسَخَهُ مِن أحْكامِ التَّوْراةِ؛ وقَدْ كانَتْ تُجْمَعُ؛ فَتَنْزِلُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُها؛ إلّا إنْ وقَعَ فِيها غُلُولٌ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: (p-١٤٣)قَتَلَهم أسْلافُكُمْ؛ ورَضِيتُمْ أنْتُمْ بِذَلِكَ؛ فَشارَكْتُمُوهم فِيهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: في أنَّكم تُؤْمِنُونَ لِمَن أتاكم عَلى الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ؛ وفي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى الفَرِيقَيْنِ؛ اليَهُودِ المُدَّعِينَ أنَّهم قَتَلُوهُ؛ الزّاعِمِينَ أنَّهُ عُهِدَ إلَيْهِمْ في الإيمانِ بِمَن أتاهم بِذَلِكَ؛ والنَّصارى المُسَلِّمِينَ لِما ادَّعى اليَهُودُ مِن قَتْلِهِ؛ المُسْتَلْزِمِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِإلَهٍ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:183