All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Rūm 30:56 Juzʾ 21 Page 410

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But those who were given knowledge and faith will say, "You remained the extent of Allah 's decree until the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection, but you did not used to know."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا وصَفَ الجاهِلِينَ، أتْبَعَهُ صِفَةَ العُلَماءِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [و] عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَنْبِيهًا عَلى شُكْرِ مَن آتاهُمُوهُ، وبَناهُ لِلْمَجْهُولِ إشارَةً إلى تَسْهِيلِ أخْذِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَلِيلِ والحَقِيرِ، وأتْبَعَهُ ما لا يُشْرِقُ أنْوارَهُ ويُبْرِزُ ثِمارَهُ غَيْرُهُ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى تَفَكُّرِهِمْ في جَمِيعِ الآياتِ الواضِحَةِ والغامِضَةِ مُقْسِمِينَ كَما أقْسَمَ أُولَئِكَ مُحَقِّقِينَ مَقالَهم مُواجِهِينَ لِلْمُجْرِمِينَ تَبْكِيتًا وتَوْبِيخًا مُؤَكِّدِينَ ما أنْكَرَ أُولَئِكَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ في إخْبارِ قَضاءِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ الكَمالِ الَّذِي كَتَبَهُ في كِتابِهِ الَّذِي كانَ يُخْبِرُ بِهِ الدُّنْيا ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ١٠٠] وأمّا تَعْيِينُ مُدَّةِ اللُّبْثِ فَأخْفاهُ عَنْ عِبادِهِ، ولَمّا أعْلَمَ القُرْآنُ أنَّ غايَةَ البَرْزَخِ البَعْثُ، وصَدَقَ في إخْبارِهِ، سَبَّبُوا عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ أيْ فَتَسَبَّبَ ما كُنّا نَقُولُهُ وتُكَذِّبُونَنا فِيهِ، نَقُولُ لَكُمُ الآنَ حَيْثُ لا تَقْدِرُونَ عَلى تَكْذِيبٍ: هَذا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [أيْ] الَّذِي آمَنّا بِهِ وكُنْتُمْ (p-١٣٢)تُنْكِرُونَهُ، قَدْ كانَ طِبْقَ ما [كُنّا] نَقُولُهُ لَكُمْ، فَقَدْ تَبَيَّنَ بُطْلانُ قَوْلِكُمْ، وكُنْتُمْ تَدَّعُونَ الخَلاصَ فِيهِ بِأنْواعٍ مِنَ التَّكاذِيبِ قَصْدًا لِلْمُغالَبَةِ، فَما كُنْتُمْ صانِعِينَ عِنْدَ حُضُورِهِ فاصْنَعُوهُ الآنَ، تَنْبِيهًا لَهم عَلى أنَّهُ لا فائِدَةَ في تَحْرِيرِ مِقْدارِ اللُّبْثِ في الدُّنْيا ولا في البَرْزَخِ، وإنَّما الفائِدَةُ في التَّصْدِيقِ بِما أخْبَرَ بِهِ الكِتابُ حَيْثُ كانَ التَّصْدِيقُ نافِعًا. ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: قَدْ أتى كَما كُنّا بِهِ عالِمِينَ، فَلَوْ كانَ لَكم نَوْعٌ مِنَ العِلْمِ لَصَدَّقْتُمُونا في إخْبارِنا بِهِ فَنَفَعَكم ذَلِكَ الآنَ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ كَوْنًا هو كالجِبِلَّةِ لَكم في إنْكارِكم لَهُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لَيْسَ لَكم عِلْمٌ أصْلًا، لِتَفْرِيطِكم في طَلَبِ العِلْمِ مِن أبْوابِهِ، والتَّوَصُّلِ إلَيْهِ بِأسْبابِهِ، فَلِذَلِكَ كَذَّبْتُمْ بِهِ فاسْتَوْجَبْتُمْ جَزاءَ ذَلِكَ اليَوْمِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:56