All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Luqmān 31:10 Juzʾ 21 Page 411

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He created the heavens without pillars that you see and has cast into the earth firmly set mountains, lest it should shift with you, and dispersed therein from every creature. And We sent down rain from the sky and made grow therein [plants] of every noble kind.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا خَتَمَ بِصِفَتَيِ العِزَّةِ - وهي غايَةُ القُدْرَةِ - والحِكْمَةِ - وهي ثَمَرَةُ العِلْمِ - دَلَّ عَلَيْها بِإتْقانِ أفْعالِهِ وإحْكامِها فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَلى عُلُوِّها وكِبَرِها وضَخامَتِها ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ دالٌّ عَلى الحِكْمَةِ، إنْ قُلْنا إنَّهُ صِفَةٌ لِعَمَدٍ أوِ اسْتِئْنافٌ، أمّا إنْ قُلْنا بِالثّانِي فَلِكَوْنِ مِثْلِ هَذا الخَلْقِ الكَبِيرِ الواسِعِ يَحْمِلُ بِمَحْضِ القُدْرَةِ، وإنْ قُلْنا بِالأوَّلِ فَتَرْكِيبُ مِثْلِهِ عَلى عَمَدٍ تَكُونُ في العادَةِ حامِلَةً لَهُ وهي مَعَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لا تُرى أدْخَلُ في الحِكْمَةِ وأدَقُّ في اللَّطافَةِ والعَظَمَةِ، لِأنَّهُ (p-١٥٣)يَحْتاجُ إلى عَمَلَيْنِ: تَخْفِيفِ الكَثِيفِ وتَقْوِيَةِ اللَّطِيفِ.

ولَمّا ذَكَرَ العَمَدَ المُقِلَّةِ، أتْبَعَهُ الأوْتادَ المُقِرَّةَ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها، جِبالًا ‏‏‏‏ والعَجَبُ مِن فَوْقِها وجَمِيعُ الرَّواسِي الَّتِي تَعْرِفُونَها تَكُونُ مِن تَحْتٍ، تُثَبِّتُها عَنْ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ تَتَمايَلَ مُضْطَرِبَةً ‏‏‏ كَما هو شَأْنُ ما عَلى ظَهْرِ الماءِ.

ولَمّا ذَكَرَ إيجادَها وإصْلاحَها لِلِاسْتِقْرارِ. ذَكَرَ ما خُلِقَتْ لَهُ مِنَ الحَيَوانِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ فَرَّقَ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ولَمّا ذَكَرَ ذَلِكَ ذَكَرَ ما يَعِيشُ بِهِ، فَقالَ مُنَبِّهًا لِمَظْهَرِ العَظَمَةِ عَلى أنَّ ذَلِكَ وإنْ كانَ لَهم في بَعْضِهِ تَسَبُّبٌ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا هو سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِما لَنا مِنَ العِزَّةِ اللّازِمَةِ لِلْقُدْرَةِ، وقَدَّمَ ما لا قُدْرَةَ لِمَخْلُوقٍ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ تَدْبِيرُ الأقْواتِ، وكانَ مِن آثارِ الحِكْمَةِ التّابِعَةِ لِلْعَمَلِ، دَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِما لَنا مِنَ العُلُوِّ في الحِكْمَةِ ‏‏‏‏ أيِ الأرْضِ بِخَلْطِ الماءِ بِتُرابِها ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ صِنْفٍ مِنَ النَّباتِ مُتَشابِهٍ ‏‏‏‏ بِما لَهُ مِنَ البَهْجَةِ والنَّضْرَةِ الجالِبَةِ لِلسُّرُورِ والمَنفَعَةِ والكَثْرَةِ الحافِظَةِ لِتِلْكَ الدَّوابِّ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:10