All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Luqmān 31:4 Juzʾ 21 Page 411

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Who establish prayer and give zakah, and they, of the Hereafter, are certain [in faith].

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ وصَفَهم في سِياقِ الرَّحْمَةِ والحِكْمَةِ والبَيانِ بِالعَدْلِ بَيانًا لَهم بِما دَعَتْ إلَيْهِ سُورَةُ الرُّومِ مِن كَمالِ الإحْسانِ في مُعامَلَةِ الحَقِّ والخَلْقِ اعْتِقادًا وعَمَلًا فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَجْعَلُونَها كَأنَّها قائِمَةٌ بِفِعْلِها بِسَبَبِ إتْقانِ جَمِيعِ ما أُمِرَ بَعْدُ فِيها ونُدِبَ إلَيْهِ، وتَوَقَّفَتْ بِوَجْهٍ عَلَيْهِ، عَلى سَبِيلِ التَّجْدِيدِ في الأوْقاتِ المُناسِبَةِ لَها والِاسْتِمْرارِ، ولَمْ يَدَعْ إلى التَّعْبِيرِ بِالوَصْفِ كالمُقِيمِينَ داعٍ لِيَدُلَّ عَلى الرُّسُوخِ لِأنَّ المُحْسِنَ هو الرّاسِخُ في الدِّينِ رُسُوخًا جَعَلَهُ كَأنَّهُ يَرى المَعْبُودَ ودَخَلَ فِيها الحَجُّ لِأنَّهُ لا يُعَظِّمُ البَيْتُ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ إلّا مُعَظِّمٌ لَهُ بِالحَجِّ فِعْلًا أوْ قُوَّةً ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كُلَّها فَدَخَلَ فِيها الصَّوْمُ لِأنَّهُ لا يُؤَدِّي زَكاةَ الفِطْرِ إلّا مَن صامَهُ قُوَّةً أوْ فِعْلًا.

ولَمّا كانَ الإيمانُ أساسَ هَذِهِ الأرْكانِ، وكانَ الإيمانُ بِالبَعْثِ جامِعًا لِجَمِيعِ أنْواعِهِ، وحامِلًا عَلى سائِرِ وُجُوهِ الإحْسانِ، وكانَ قَدْ خَتَمَ الرُّومُ بِالإعْراضِ أصْلًا عَمَّنْ لَيْسَ فِيهِ أهْلِيَّةُ الإيقانِ، قالَ: ‏‏‏ أيْ خاصَّةٍ (p-١٤٥)لِكَمالِهِمْ فِيما دَخَلُوا فِيهِ مِن هَذِهِ المَعانِي ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي تَقَدَّمَ أنَّ المُجْرِمِينَ عَنْها غافِلُونَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مُؤْمِنُونَ بِها إيمانَ مُوقِنٍ فَهم لا يَفْعَلُ شَيْئًا الإيمانُ بِها، ولا يَغْفُلُ عَنْها طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَهو في الذِّرْوَةِ العُلْيا مِن ذَلِكَ، فَهو يَعْبُدُ اللَّهَ كَأنَّهُ يَراهُ، فَآيَةُ البَقَرَةِ بِدايَةٌ. وهَذِهِ نِهايَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:4