All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

As-Sajdah 32:20 Juzʾ 21 Page 416

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But as for those who defiantly disobeyed, their refuge is the Fire. Every time they wish to emerge from it, they will be returned to it while it is said to them, "Taste the punishment of the Fire which you used to deny."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ خَرَجُوا عَنْ دائِرَةِ الإيمانِ الَّذِي هو مَعْدِنُ التَّواضُعِ وأهْلٌ لِلْمُصاحَبَةِ والمُلازَمَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الَّتِي لا صَلاحِيَةَ فِيها لِلْإيواءِ بِوَجْهٍ (p-٢٦٠)مِنَ الوُجُوهِ أصْلًا.

ولَمّا كانَ السّامِعُ جَدِيرًا بِالعِلْمِ بِأنَّهم مُجْتَهِدُونَ في الخَلاصِ مِنها، قالَ مُسْتَأْنِفًا لِشَرْحِ حالِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [أيْ] وهم مُجْتَمِعُونَ فَكَيْفَ إذا أرادَ بَعْضُهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُزادُ في عَذابِهِمْ بِأنْ يُخَيَّلَ إلَيْهِمْ ما يَظُنُّونَ بِهِ القُدْرَةَ عَلى الخُرُوجِ مِنها كَما كانُوا يَخْرُجُونَ [بِفُسُوقِهِمْ مِن مُحِيطِ الأدِلَّةِ و] مِن دائِرَةِ الطّاعاتِ إلى بَيْداءِ المَعاصِي والزَّلّاتِ، فَيُعالِجُونَ الخُرُوجَ فَإذا ظَنُّوا أنَّهُ تَيَسَّرَ لَهم وهم بَعْدُ في غَمَراتِها ‏‏‏‏‏‏ بِأيْسَرِ أمْرٍ وأسْهَلِهِ مِن أيِّ مَن أمَرَ بِذَلِكَ ‏‏‏‏ إلى المَكانِ الَّذِي كانُوا فِيهِ أوَّلًا، ولا يَزالُ هَذا دَأْبَهم أبَدًا ‏‏‏‏ أيْ مِن أيِّ قائِلٍ وُكِّلَ بِهِمْ ‏‏‏ أيْ عِنْدَ الإعادَةِ إهانَةً لَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

ولَمّا وصَفَ عَذابَهم في النّارِ كانَ أحَقَّ بِالوَصْفِ عِنْدَ بَيانِ سَبَبِ الإهانَةِ بِالأمْرِ بِالذَّوْقِ مَعَ أنَّهُ أحَقُّ مِن حَيْثُ كَوْنِهِ مُضافًا مُحَدَّثًا عَنْهُ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ كَوْنًا هو لَكم كالجِبِلّاتِ، وأشارَ إلى أنَّ تَكْذِيبَهم بِهِ يَتَلاشى عِنْدَهُ كُلُّ تَكْذِيبٍ، فَكَأنَّهُ مُخْتَصٌّ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ الإعادَةَ بَعْدَ مُعالَجَةِ الخُرُوجِ أمْكَنُ في التَّصْدِيقِ بِاعْتِبارِ التَّجَدُّدِ في كُلِّ آنٍ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And we will surely let them taste the nearer punishment short of the greater punishment that perhaps they will repent.

نظم الدررAl-Biqāʿī

(p-٢٦١)ولَمّا كانَ المُؤْمِنُونَ الآنَ يَتَمَنَّوْنَ إصابَتَهم بِشَيْءٍ مِنَ الهَوانِ في هَذِهِ الدّارِ، لِأنَّ نُفُوسَ البَشَرِ مَطْبُوعَةٌ عَلى العَجَلَةِ، بَشَّرَهم بِذَلِكَ عَلى وجْهٍ يَشْمَلُ عَذابَ القَبْرِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا [لَهُ] لِما عِنْدَهم مِنَ الإنْكارِ لِعَذابِ ما بَعْدَ المَوْتِ ولِلْإصابَةِ في الدُّنْيا بِما هم مِنَ الكَثْرَةِ والقُوَّةِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أجْمَعِينَ بِالمُباشَرَةِ والتَّسْبِيبِ، بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي تَتَلاشى عِنْدَها كَثْرَتُهم وقُوَّتُهم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ، بِأيْدِيكم وغَيْرِها، وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ قَوْلَهُ، وقَدْ كانُوا عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ بِمَكَّةَ المُشَرَّفَةِ في غايَةِ الكَثْرَةِ والنِّعْمَةِ، فَأذاقَهُمُ الجَدْبَ سِنِينَ مُتَوالِيَةً، وفَرَّقَ شَمَلَهم وقَتَلَهم وأسَرَهم بِأيْدِي المُؤْمِنِينَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ بِما أرادَ سُبْحانَهُ؛ ثُمَّ أكَّدَ الإرادَةَ لِما قَبْلَ الآخِرَةِ وحَقَّقَها بِقَوْلِهِ، مُعَبِّرًا بِما يَصْلُحُ لِلْغَيْرِيَّةِ والسُّفُولِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ في الآخِرَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لِيَكُونَ حالُهم حالَ مَن يُرْجى رُجُوعُهُ عَنْ فِسْقِهِ عِنْدَ مَن يُنْظِرُهُ، وقَدْ كانَ ذَلِكَ، رَجَعَ كَثِيرٌ مِنهم خَوْفًا مِنَ السَّيْفِ، فَلَمّا رَأوْا مَحاسِنَ الإسْلامِ كانُوا مِن أشَدِّ النّاسِ فِيهِ رَغْبَةً ولَهُ حُبًّا.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord; then he turns away from them? Indeed We, from the criminals, will take retribution.

نظم الدررAl-Biqāʿī

(p-٢٦٢)ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: يَرْجِعُونَ [عَنْ] ظُلْمِهِمْ فَإنَّهم ظالِمُونَ، عَطَفَ عَلَيْهِ [قَوْلَهُ:] ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنهم هَكَذا [كانَ] الأصْلُ ولَكِنَّهُ أظْهَرَ الوَصْفَ الَّذِي صارُوا أظْلَمَ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مِن أيِّ مُذَكِّرٍ كانَ وصَرَفَ القَوْلَ إلى صِفَةِ الإحْسانِ اسْتِعْطافًا وتَنْبِيهًا عَلى وُجُوبِ الشُّكْرِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي لا نِعْمَةَ عِنْدَهُ إلّا مِنهُ.

ولَمّا بَلَغَتْ هَذِهِ الآياتُ مِنَ الوُضُوحِ أقْصى الغاياتِ، فَكانَ الإعْراضُ عَنْها مُسْتَبْعَدًا بَعْدَهُ، عَبَّرَ عَنْهُ بِأداةِ البُعْدِ لِذَلِكَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ضِدَّ ما عَمِلَهُ الَّذِينَ لَمْ يَتَمالَكُوا أنْ خَرُّوا سُجَّدًا، ويَجُوزَ - وهو أحْسَنُ - أنْ يَكُونَ ”ثُمَّ“ عَلى بابِها لِلتَّراخِي، لِيَكُونَ المَعْنى أنَّ مَن وقَعَ لَهُ التَّذْكِيرُ بِها في وقْتٍ ما، فَأخَذَ يَتَأمَّلُ فِيها ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها بَعْدَ ذَلِكَ ولَوْ بِألْفِ عامٍ فَهو أظْلَمُ الظّالِمِينَ، ويَدْخُلُ فِيهِ ما دُونَ ذَلِكَ عَنْ بابِ الأوْلى لِأنَّهُ أجْدَرُ بِعَدَمِ النِّسْيانِ، فَهي أبْلَغُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالفاءِ كَما في سُورَةِ الكَهْفِ، ويَكُونُ عَدَلَ إلى الفاءِ هُناكَ شَرْحًا لِما يَكُونُ مِن حالِهِمْ، عِنْدَ بَيانِ سُؤالِهِمْ، الَّذِي جَعَلُوا بَيانَهُ آيَةَ الصِّدْقِ، والعَجْزِ عَنْ آيَةِ الكَذِبِ.

ولَمّا كانَ الحالُ مُقْتَضِيًا لِلسُّؤالِ عَنْ جَزائِهِمْ، و[كانَ] قَدْ أفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبارِ لَفْظِ ”مَن“ تَنْبِيهًا عَلى قَباحَةِ الظُّلْمِ مِن كُلِّ فَرْدٍ، (p-٢٦٣)قالَ جامِعًا لِأنَّ إهانَةَ الجَمْعِ دالَّةٌ عَلى إهانَةِ الواحِدِ مِن بابِ الأوْلى، مُؤَكِّدًا لِأنَّ إقْدامَهم عَلى التَّكْذِيبِ كالإنْكارِ لِأنْ تَجاوَزُوا عَلَيْهِ، صارِفًا وجْهَ الكَلامِ عَنْ صِفَةِ الإحْسانِ إيذانًا بِالغَضَبِ: ‏‏‏ مِنهُمْ، هَكَذا كانَ الأصْلُ، ولَكِنَّهُ أظْهَرَ الوَصْفَ نَصًّا في التَّعْمِيمِ وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِهِ مُعَيِّنًا لِنَوْعِ ظُلْمِهِمْ تَبْشِيعًا لَهُ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [أيِ] القاطِعِينَ لِما يَسْتَحِقُّ الوَصْلَ خاصَّةً ‏‏‏‏‏‏‏ وعَبَّرَ بِصِيغَةِ العَظَمَةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الَّذِي يَحْصُلُ لَهم مِنَ العَذابِ لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ عَلى مُجَرَّدِ العَدادِ في الظّالِمِينَ، فَكَيْفَ وقَدْ كانُوا أظْلَمَ الظّالِمِينَ؟ والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ تَدُلُّ عَلى دَوامِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا إمّا باطِنًا بِالِاسْتِدْراجِ بِالنِّعَمِ، وإمّا ظاهِرًا بِإحْلالِ النِّقَمِ، وفي الآخِرَةِ بِدَوامِ العَذابِ عَلى مَرِّ الآبادِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We certainly gave Moses the Scripture, so do not be in doubt over his meeting. And we made the Torah guidance for the Children of Israel.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We made from among them leaders guiding by Our command when they were patient and [when] they were certain of Our signs.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Have they not seen that We drive the water [in clouds] to barren land and bring forth thereby crops from which their livestock eat and [they] themselves? Then do they not see?

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they say, "When will be this conquest, if you should be truthful?"

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

You read 32:20–29 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:20