All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Sabaʾ 34:18 Juzʾ 22 Page 430

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We placed between them and the cities which We had blessed [many] visible cities. And We determined between them the [distances of] journey, [saying], "Travel between them by night or day in safety."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أتَمَّ الخَبَرَ عَنِ الجِنانِ الَّتِي بِها القِوامُ نِعْمَةً ونِقْمَةً، أتْبَعَهُ مَواضِعَهُ السُّكّانَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ، ونَبَّهَ بِنَزْعِ الجارِّ عَلى عِمارَةِ جَمِيعِ تِلْكَ الأراضِي بِالبِناءِ والِانْتِفاعِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ بَيْنَ قُرى أهْلِ سَبَأٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مُدُنًا كانَتْ أوْ دُونَها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بَرَكَةً اعْتَنَيْنا بِها اعْتِناءَ مَن يُناظِرُ آخَرَ بِغايَةِ العَظَمَةِ ‏‏‏‏ أيْ بِأنْ جَعَلْناها مَحالَّ العِلْمِ والرِّزْقِ بِالأنْبِياءِ وأصْفِياءِ الأوْلِياءِ وهي بِلادُ الشّامِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن أرْضِ الشّامِ في أشْرافِ الأرْضِ وما صَلُبَ مِنها وعَلا، لِأنَّ البِناءَ فِيها أثْبَتُ، والمَشْيَ بِها أسْهَلُ، والِابْتِهاجَ بِرُؤْيَةِ جَمِيعِ الجِنانِ وما فِيها مِنَ النَّضْرَةِ مِنها أمْكَنُ. فَهي ظاهِرَةٌ لِلْعُيُونِ بَيْنَ تِلْكَ الجِنانِ، كَأنَّها الكَواكِبُ الحِسانُ، مَعَ تَقارُبِها بِحَيْثُ يُرى بَعْضُها مِن بَعْضٍ وكَثْرَةُ المالِ بِها والمَفاخِرُ والنَّفْعُ والمَعُونَةُ لِلْمارَّةِ؛ قالَ البَغَوِيُّ: كانَتْ أرْبَعَةَ آلافٍ وسَبْعَمِائَةِ قَرْيَةٍ مُتَّصِلَةً مِن سَبَأٍ (p-٤٨٦)إلى الشّامِ.

ولَمّا كانَتْ مَعَ هَذا الوَصْفِ رُبَّما كانَ فِيها عُسْرٌ عَلى المُسافِرِ لِعَدَمِ المُوافَقَةِ في المَقِيلِ والمَبِيتِ، أزالَ هَذا بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ جَعَلْناهُ عَلى مَقادِيرَ هي في غايَةِ الرِّفْقِ بِالمُسافِرِ في نُزُولِهِ مَتى أرادَ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ عَلى ما جَرَتْ بِهِ عَوائِدُ السُّفّارِ، فَهي لِذَلِكَ حَقِيقَةٌ بِأنْ يُقالَ لِأهْلِها والنّازِلِينَ بِها عَلى سَبِيلِ الِامْتِنانِ: ‏‏‏‏‏‏ والدَّلِيلُ عَلى تَقارُبِها جِدًّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ودَلَّ عَلى كَثْرَتِها وطُولِ مَسافَتِها وصَلاحِيَتِها لِلسَّيْرِ أيَّ وقْتٍ أُرِيدَ، مُقَدِّمًا لِما هو أدَلُّ عَلى الأمْنِ وأعْدَلُ لِلسَّيْرِ في البِلادِ الحارَّةِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ وأشارَ إلى كَثْرَةِ الظِّلالِ والرُّطُوبَةِ والِاعْتِدالِ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ السَّيْرُ في جَمِيعِ النَّهارِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ في أيِّ وقْتٍ شِئْتُمْ، ودَلَّ عَلى عَظِيمِ أمانِها في كُلِّ وقْتٍ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ مُلِمٍّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ أيْ مِن خَوْفٍ وتَعَبٍ، أوْ ضَيْعَةٍ أوْ عَطَشٍ أوْ سَغَبٍ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:18