All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fāṭir 35:36 Juzʾ 22 Page 438

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do we recompense every ungrateful one.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ ما هم فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ؛ بَيَّنَ ما لِأعْدائِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ؛ زِيادَةً في سُرُورِهِمْ بِما قاسَوْهُ في الدُّنْيا؛ مِن تَكَبُّرِهِمْ عَلَيْهِمْ؛ وفُجُورِهِمْ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: سَتَرُوا ما دَلَّتْ عَلَيْهِ عُقُولُهم مِن شُمُوسِ الآياتِ؛ وأنْوارِ الدَّلالاتِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِما تَجَهَّمُوا أوْلِياءَ اللَّهِ؛ الدُّعاةَ إلَيْهِمْ؛ ولَمّا كانَتْ عادَةُ النّارِ إهْلاكَ مَن دَخَلَها بِسُرْعَةٍ؛ بَيَّنَ أنَّ حالَها عَلى غَيْرِ ذَلِكَ؛ زِيادَةً في نَكالِهِمْ؛ وسُوءِ مَآلِهِمْ؛ فَقالَ - مُسْتَأْنِفًا -: ‏ ‏‏‏؛ أيْ: لا يُحْكَمُ؛ ويُنَفَّذُ؛ ويَثْبُتُ مِن حاكِمٍ ما ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِمَوْتٍ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَيَتَسَبَّبُ عَنِ القَضاءِ مَوْتُهُمْ؛ وإذا راجَعْتَ ما مَضى في سُورَةِ ”سُبْحانَ“؛ مِن (p-٦٢)قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الإسراء: ٥٦]؛ وما يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ (تَعالى) في ”المُرْسَلاتِ“؛ مِن قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [المرسلات: ٣٦]؛ عَلِمْتَ سِرَّ وُجُوبِ النَّصْبِ هُنا؛ لِأنَّهُ لَوْ رَفَعَ لَكانَ المَعْنى أنَّ مَوْتَهم يَنْبَغِي إنْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ؛ أوْ لَمْ يُقْضَ؛ وذَلِكَ مُحالٌ.

ولَمّا كانَتِ الشَّدائِدُ في الدُّنْيا تَنْفَرِجُ؛ وإنْ طالَ أمَدُها؛ قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ وأعْرَقَ في النَّفْيِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: جَهَنَّمَ؛ ولَمّا كانَ رُبَّما تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ هَذا العَذابَ خاصٌّ بِالَّذِينَ كانُوا في عَصْرِهِ ﷺ مِنَ الكُفّارِ؛ قالَ: ‏‏‏‏؛ أيْ: مِثْلَ هَذا الجَزاءِ العَظِيمِ؛ ‏‏‏؛ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ - عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ؛ بِالنُّونِ؛ ‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِهِ ﷺ؛ أوْ بِغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ وإنْ لَمْ يَرَهُ؛ لِأنَّ ثُبُوتَ المُعْجِزَةِ يَسْتَوِي فِيها السَّمْعُ والبَصَرُ؛ وبَنى أبُو عَمْرٍو الفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ؛ إشارَةً إلى سُهُولَتِهِ؛ وتَيَسُّرِهِ؛ ورَفَعَ ”كُلَّ“.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:36