All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yā-Sīn 36:78 Juzʾ 23 Page 445

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And he presents for Us an example and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"

Read in the muṣḥaf

(p-١٧٨)ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَعَبَدَ - مَعَ أنّا تَفَرَّدْنا بِالإنْعامِ عَلَيْهِ - غَيْرَنا؛ وخاصَمَ - بِما خَلَقْناهُ لَهُ مِنَ اللِّسانِ؛ وآتَيْناهُ مِنَ البَيانِ - رُسُلَنا؛ وجَمِيعَ أهْلِ وُدِّنا“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ - مُقَبِّحًا إنْكارَهُمُ البَعْثَ؛ تَقْبِيحًا لا يُرى أعْجَبُ مِنهُ؛ ولا أبْلَغُ؛ ولا أدَلُّ عَلى التَّمادِي في الضَّلالِ؛ والإفْراطِ في الجُحُودِ؛ وعُقُوقِ الأيادِي -: ‏‏‏‏؛ أيْ: هَذا الإنْسانُ؛ وسَبَبُ النُّزُولِ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الجُمَحِيُّ؛ الَّذِي قَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِـ ”أُحُدٍ“؛ مُبارَزَةً؛ فَهو المُرادُ بِهَذا التَّبْكِيتِ بِالذّاتِ؛ وبِالقَصْدِ الأوَّلِ؛ ‏‏؛ أيْ: عَلى ما يَعْلَمُ مِن عَظَمَتِنا؛ ‏‏‏؛ أيْ: آلِهَتَهُ؛ الَّتِي عَبَدَها؛ لِكَوْنِها لا تَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ؛ مُكابِرًا لِعَقْلِهِ في أنَّهُ لا شَيْءَ يُشْبِهُنا؛ ‏‏‏؛ أيْ: هَذا الَّذِي تَصَدّى عَلى نِهايَةِ أصْلِهِ لِمُخاصَمَةِ الجَبّارِ؛ وأبْرَزَ صَفْحَتَهُ لِمُجادَلَتِهِ؛ والنِّسْيانُ هُنا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الذُّهُولِ؛ وأنْ يَكُونَ بِمَعْنى التَّرْكِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: خَلْقَنا لِهَذا المُخاصِمِ؛ الدّالَّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِنا؛ وأنَّ آلِهَتَهُ الَّتِي أشْرَكَ بِها لا تَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ؛ فافْتَرَقَ الحالُ الَّذِي جَمَعَهُ بِالمَثَلِ أيَّ افْتِراقٍ؛ وصارا مَقُولًا لَهُ: يا قَلِيلَ الفِطْنَةِ! أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ؟ أفَلا تَذَكَّرُونَ؟ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الإخْبارَ عَنْ هَذا المَثَلِ بِالإخْبارِ عَنِ اسْتِحالَتِهِ (p-١٧٩)لِأنْ يَقْدِرَ أحَدٌ عَلى إحْياءِ المَيِّتِ؛ كَما أنَّ مَعْبُوداتِهِ لا تَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ؛ فَقالَ: ‏‏‏؛ أيْ: عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ؛ ‏‏ ‏‏

ولَمّا كانَتِ العِظامُ أصْلَبَ شَيْءٍ؛ وأبْعَدَهُ عَنْ قَبُولِ الحَياةِ؛ لا سِيَّما إذا بَلِيَتْ؛ وأرْفَتَتْ؛ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏؛ ولَمّا أخْبَرَ عَنِ المُؤَنَّثِ بِاسْمٍ لِما بَلِيَ مِنَ العِظامِ؛ غَيْرِ صِفَةٍ؛ لَمْ يُثْبِتْ تاءَ التَّأْنِيثِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏؛ أيْ: صارَتْ تُرابًا يَمُرُّ مَعَ الرِّياحِ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:78