All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:14 Juzʾ 23 Page 460

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Say, "Allah [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ ما أمَرَ بِهِ؛ وأعْلَمَ أنَّهُ يَخافُ مِن مُخالَفَةِ الأمْرِ لَهُ بِذَلِكَ؛ فَأفْهَمَ أنَّهُ مُمْتَثِلٌ لِما أُمِرَ بِهِ؛ أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ يُصَرِّحَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ لِلتَّصْرِيحِ (p-٤٧٥)مِنَ المَزِيَّةِ ما لا يَخْفى؛ فَقالَ: ‏‏ ‏‏؛ أيْ: المُحِيطَ بِصِفاتِ الكَمالِ وحْدَهُ؛ ‏‏‏‏؛ تَخْصِيصًا لَهُ بِذَلِكَ؛ لا أنْحُو أصْلًا بِالعِبادَةِ نَحْوَ غَيْرِهِ أبَدًا؛ ‏‏‏‏ ‏‏؛ وحْدَهُ؛ ‏‏‏؛ أيْ: امْتِثالًا لِما أُمِرْتُ بِهِ؛ فَلا أشِينُهُ بِشائِبَةٍ أصْلًا؛ لا طَلَبًا لِجَنَّةٍ؛ ولا خَوْفًا مِن نارٍ؛ فَإنَّهُ قَدْ غَفَرَ لِي ما تَقَدَّمَ؛ وما تَأخَّرَ؛ فَصارَتْ عِبادَتِي لِأجْلِ وجْهِهِ؛ وكَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ خاصَّةً؛ شَوْقًا إلَيْهِ؛ وحُبًّا لَهُ؛ وحَياءً مِنهُ؛ وأمّا الرَّغْبَةُ فِيما عِنْدَهُ - سُبْحانَهُ - والخَوْفُ مِن سَطْواتِهِ الَّتِي جِماعُها قَطْعُ الإحْسانِ؛ الَّذِي هو عِنْدَ الأغْبِياءِ أدْنى ما يُخافُ؛ فَإنَّما خَوْفِي لِأجْلِ إعْطاءِ المَقامِ حَقَّهُ مِن ذُلِّ العُبُودِيَّةِ؛ وعِزِّ الرُّبُوبِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:14