All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:28 Juzʾ 23 Page 461

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[It is] an Arabic Qur'an, without any deviance that they might become righteous.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ذَلِكَ غايَةً في الشَّرَفِ؛ دَلَّ عَلى زِيادَةِ شَرَفِهِ بِحالٍ مُؤَكِّدَةٍ؛ دالَّةٍ عَلى شِدَّةِ عِنادِهِمْ؛ تُسَمّى ”مُوَطِّئَةً“؛ لِأنَّ الحالَ في الحَقِيقَةِ ما بَعْدَها؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: حالَ كَوْنِ ذَلِكَ المَضْرُوبِ جامِعًا لِكُلِّ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّصْبُ عَلى المَدْحِ؛ ‏‏‏‏‏؛ جارِيًا عَلى قَوانِينِ لِسانِهِمْ في جَمْعِهِ؛ بِاتِّساعِهِ؛ ووُضُوحِهِ؛ واحْتِمالِ اللَّفْظِ الواحِدِ مِنهُ لِمَعانٍ كَثِيرَةٍ؛ فَكَيْفَ إذا انْضَمَّ إلى غَيْرِهِ فَصارَ كَلامًا؟! ولَمّا كانَ الشَّيْءُ قَدْ يَكُونُ مُسْتَقِيمًا بِالفِعْلِ؛ وهو مُعْوَجٌّ بِالقُوَّةِ؛ قالَ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: لَيْسَ بِمَنسُوبٍ إلى شَيْءٍ مِنَ العِوَجِ؛ ولا مِن (p-٤٩٧)شَأْنِهِ العِوَجُ؛ فَلا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مُعْوَجًّا أصْلًا في شَيْءٍ مِن نَظْمِهِ؛ ولا مَعْناهُ؛ بِاخْتِلافٍ ولا غَيْرِهِ؛ كَما في آيَةِ ”الكَهْفِ“ سَواءً؛ وفي الإتْيانِ بِـ ”عِوَجٍ“؛ الَّذِي هو مُخْتَصٌّ بِالمَعانِي؛ بَيانُ أنَّ الوَصْفَ لَهُ حَقِيقَةً؛ فَهو أبْلَغُ مِن ”غَيْرَ مُعْوَجٍّ“؛ لِأنَّهُ يَحْتَمِلُ إرادَةَ أهْلِهِ؛ عَلى المَجازِ.

ولَمّا كانَ التَّذَكُّرُ بِالتَّذْكِيرِ - لِكَوْنِهِ أبْلَغَ لِلْوَعْظِ - حامِلًا؛ ولا بُدَّ؛ لِلْعاقِلِ عَلى الخَوْفِ المُسَبِّبِ لِلنَّجاةِ؛ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: لِيَكُونَ حالُهم بَعْدَ التَّذَكُّرِ النّاشِئِ عَنِ التَّذْكِيرِ؛ حالَ مَن يُرْجى لَهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَضَبِ اللَّهِ وِقايَةً.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:28