All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:55 Juzʾ 24 Page 464

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And follow the best of what was revealed to you from your Lord before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أمَرَ بِرُؤْيَةِ الأُمُورِ كُلِّها مِنَ اللَّهِ؛ وإسْلامِ القِيادِ كُلِّهِ إلَيْهِ؛ أمَرَ بِما هو أعْلى مِن ذَلِكَ؛ وهو المُجاهَدَةُ بِقَتْلِ النَّفْسِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عالِجُوا أنْفُسَكُمْ؛ وكَلِّفُوها أنْ تَتَّبِعَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ واصِلًا؛ ‏‏‏‏؛ عَلى سَبِيلِ العَدْلِ؛ كالإحْسانِ الَّذِي هو أعْلى مِنَ العَفْوِ؛ الَّذِي هو فَوْقَ الِانْتِقامِ؛ بِاتِّباعِ هَذا القُرْآنِ؛ الَّذِي هو أحْسَنُ ما نُزِّلَ مِن كُتُبِ اللَّهِ؛ وبِاتِّباعِ أحاسِنِ ما فِيهِ؛ فَتَصِلَ مَن قَطَعَكَ؛ وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ؛ وتُحْسِنَ إلى مَن ظَلَمَكَ؛ هَذا في حَقِّ الخَلائِقِ؛ ومِثْلُهُ في عِبادَةِ الخالِقِ بِأنْ تَكُونَ ”كَأنَّكَ تَراهُ“؛ الَّذِي هو أعْلى مِنَ اسْتِحْضارِ ”إنَّهُ يَراكَ“؛ الَّذِي هو أعْلى مِن أدائِها مَعَ الغَفْلَةِ عَنْ ذَلِكَ. (p-٥٣٧)ولَمّا كانَ هَذا شَدِيدًا عَلى النَّفْسِ؛ رَغَّبَ فِيهِ بِقَوْلِهِ - مُظْهِرًا صِفَةَ الإحْسانِ مَوْضِعَ الإضْمارِ -: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُحْسِنُ إلَيْكُمْ؛ وأنْتُمْ تُبارِزُونَهُ بِالعَظائِمِ؛ ولَمّا كانَ مِنَ النُّفُوسِ ما هو كالبَهائِمِ؛ لا يَنْقادُ إلّا بِالضَّرْبِ؛ قالَ - مُنَبِّهًا أيْضًا عِلَّةَ رِفْقِهِ؛ بِإثْباتِ الجارِّ -: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى ما بِكم مِنَ العَجْزِ عَنِ الدِّفاعِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الأمْرُ الَّذِي يُزِيلُ ما يَعْذُبُ ويَحْلُو لَكم في الدُّنْيا؛ أوْ في الآخِرَةِ.

ولَمّا كانَ الأخْذُ عَلى غِرَّةٍ أصْعَبَ عَلى النُّفُوسِ؛ قالَ: ‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَ الإنْسانُ قَدْ يَشْعُرُ بِالشَّيْءِ مَرَّةً؛ ثُمَّ يَنْساهُ فَيُباغِتُهُ؛ نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لَيْسَ عِنْدَكم شُعُورٌ بِإتْيانِهِ؛ لا في حالِ إتْيانِهِ؛ ولا قَبْلَهُ؛ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ لِفَرْطِ غَفْلَتِكُمْ؛ لِيَكُونَ أفْظَعَ ما يَكُونُ عَلى النَّفْسِ؛ لِشِدَّةِ مُخالَفَتِهِ لِما هو مُسْتَقِرٌّ فِيها؛ وهي مُتَوَطِّنَةٌ عَلَيْهِ مِن ضِدِّهِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:55