All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:142 Juzʾ 5 Page 101

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allah, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allah except a little,

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ صُورَتَهم في ضَرْبِهِمُ الشُّقَّةَ بِالوَجْهَيْنِ صُورَةُ المُخادِعِ؛ وما أضَلَّهم حَيْثُ خادَعُوا مَن لا يَجُوزُ عَلَيْهِ الخِداعُ؛ لِعِلْمِهِ بِالخَفايا؛ فَقالَ - مُعَلِّلًا لِمَنعِهِمُ السَّبِيلَ -: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ لِإظْهارِهِمْ لِكُلِّ مَن غَلَبَ أنَّهم مِنهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: يَفْعَلُونَ بِإظْهارِ ما يَسُرُّ؛ وإبْطانِ ما يَضُرُّ؛ فِعْلَ المُخادِعِ مَعَ مَن لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ؛ لِأنَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - يَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ؛ وهم يَخْدَعُونَ المُؤْمِنِينَ بِإظْهارِ الإيمانِ؛ وإبْطانِ الكُفْرِ؛ ‏‏‏؛ الَّذِي أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِما أمَرَهُمْ؛ فَكَأنَّهم يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مَعَهُ؛ وهو ‏‏‏‏‏؛ بِاسْتِدْراجِهِمْ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ؛ لِأنَّهُ قادِرٌ عَلى أخْذِهِمْ مِن مَأْمَنِهِمْ؛ وهم لَيْسُوا قادِرِينَ عَلى خَدْعِهِ بِوَجْهٍ؛ ‏‏‏؛ أيْ: يُخادِعُونَهُ والحالُ أنَّهم قَدْ فَضَحُوا أنْفُسَهم بِما أظْهَرَ مَكْرَهم لِلْمُسْتَبْصِرِينَ؛ وهو أنَّهم إذا ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: المَكْتُوبَةِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (p-٤٤٢)مُتَقاعِسِينَ؛ مُتَثاقِلِينَ عادَةً؛ لا يَنْفَكُّونَ عَنْها؛ بِحَيْثُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنهم كُلُّ مَن تَأمَّلَهُمْ؛ لِأنَّهم يَرَوْنَ أنَّها تَعَبٌ مِن غَيْرِ أرَبٍ؛ فالدّاعِي إلى تَرْكِها - وهو الرّاحَةُ - أقْوى مِنَ الدّاعِي إلى فِعْلِها؛ وهو خَوْفُ النّاسِ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ في جَوابِ مَن كَأنَّهُ قالَ: ما لَهم يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِيَراهُمُ النّاسُ؛ لَيْسَ إلّا؛ لِيَظُنُّوهم مُؤْمِنِينَ؛ ويُرِيَهُمُ النّاسُ لِأجْلِ ذَلِكَ ما يَسُرُّهم مِن عَدِّهِمْ في عِدادِ المُؤْمِنِينَ؛ لِما يُرُونَ هُمُ المُؤْمِنِينَ حِينَ يُصَلُّونَ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ؛ في الصَّلاةِ وغَيْرِها؛ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: حَيْثُ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ طَرِيقًا لِمُخادَعَتِهِمْ؛ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حالَ كَوْنِهِمْ

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:142