All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Muḥammad 47:10 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allah destroyed [everything] over them, and for the disbelievers is something comparable.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ لا يَسْتَهِينُ بِهَذِهِ القَضايا ويَجْتَرِئُ مِثْلَ هَذِهِ البَلايا إلّا مَن أمِنَ العُقُوبَةَ، ولا يَأْمَنُ العُقُوبَةَ إلّا مَن أعْرَضَ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وكانَ يَكْفِي في الصَّدِّ عَنِ الأمْرَيْنِ وقائِعُهُ تَعالى بِالأُمَمِ الخالِيَةِ لِأجْلِ تَكْذِيبِ رُسُلِهِ ومُناصَبَةِ أوْلِيائِهِ والِاعْتِداءِ عَلى حُدُودِهِ، قالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ ومُوَبِّخًا لَهم تَقَدُّمًا إلَيْهِمْ بِالتَّحْذِيرِ مِن بَطْشِهِ وسَطْوَتِهِ وشَدِيدِ أخْذِهِ وعُقُوبَتِهِ، مُسَبِّبًا عَنْ كَراهِيَتِهِمُ المَذْكُورَةِ وما تَأثَّرَ عَنْها (p-٢١٢)مِنَ العَداوَةِ لِأهْلِ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [أيْ] بِسَبَبِ تَصْحِيحِ أعْمالِهِمْ وبِنائِها عَلى أساسٍ ‏ ‏‏‏‏ أيِ: الَّتِي فِيها آثارُ الوَقائِعِ؛ فَإنَّها هي الأرْضُ في الحَقِيقَةِ لِما لَها مِن زِيادَةِ التَّعْرِيفِ بِاللَّهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَقِبَ سَيْرِهِمْ وبِسَبِّهِ. ولَمّا كانَتْ وقائِعُهُ خِلْعَةً لِلْقُلُوبِ بِما فِيها مِنَ الأُمُورِ الباهِرَةِ النّاطِقَةِ بِها ألْسِنَةُ الأحْوالِ بَعْدَ التَّنْبِيهِ بِالمَقالِ، ساقَ ذَلِكَ بِسَوْقِهِ في أُسْلُوبِ الِاسْتِفْهامِ مَساقًا مُنَبِّهًا عَلى أنَّهُ مِنَ العَظَمَةِ بِحَيْثُ يُفَرِّغُ الزَّمانَ لِلْعِنايَةِ بِالسُّؤالِ عَنْهُ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: آخِرُ أمْرِ ‏‏‏‏ ولَمّا كانَ يُمْكِنُهم مَعْرِفَةُ [ذَلِكَ مِن جَمِيعِ المُهْلَكِينَ، نَبَّهَ بِإثْباتِ الجارِّ عَلى أنَّهم بَعْضُهم بَلْ بَعْضُ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ، وهُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا أخْبارَهم ورَأوْا دِيارَهُمْ] بِعادٍ وثَمُودَ ومَدْيَنَ وسا وقَوْمِ لُوطٍ فَقالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما لَهُمْ؟ قالَ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ: أوْقَعَ المَلِكُ الأعْظَمُ الهَلاكَ العَظِيمَ الدّاخِلَ بِغَيْرِ إذْنٍ، الهاجِمِ بَغْتَةً ‏‏‏‏‏‏ بِما عَلِمَ أهالِيهِمْ وأحْوالُهم وكُلُّ مَن رَضِيَ فِعالَهم أوْ مَقالَهُمْ، وعَدَلَ [عَنْ] أنْ يَقُولَ: ”ولِهَؤُلاءِ“ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ وهو العَراقَةُ في الكُفْرِ، فَكانَ فِيهِ بِشارَةٌ بِأنَّ بَعْضَهم سَيُنْجِيهِ اللَّهُ تَعالى مِن أسْبابِ الهَلاكِ لِكَوْنِهِ (p-٢١٣)لَيْسَ عَرِيقًا في الكُفْرِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُطْبَعْ عَلَيْهِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أمْثالُ هَذِهِ العاقِبَةِ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:10