All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Muḥammad 47:29 Juzʾ 26 Page 509

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do those in whose hearts is disease think that Allah would never expose their [feelings of] hatred?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا صَوَّرَ سُبْحانَهُ ما أثَّرَتْهُ خِيانَتُهم بِأقْبَحِ صُوَرِهِ، فَبانَ [بِهِ] أنَّهُ ما حَمَلَهم عَلى ما فَعَلُوهُ إلّا جَهْلُهم وسَفاهَتُهُمْ، فَأنْتَجَ إهانَتَهم بِالتَّبْكِيتِ فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: أعَلِمُوا حِينَ قالُوا ما يُسْخِطُنا أنّا نَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ، وإنَّ قُدْرَتَنا مُحِيطَةٌ بِهِمْ لِيَكُونُوا قَدْ وطَّنُوا أنْفُسَهم عَلى أنّا نُظْهِرُ لِلنّاسِ ما يَكْتُمُونَهُ ونَأْخُذُهم أخْذًا وبِيلًا فَيَكُونُوا أجْهَلَ الجَهَلَةِ: ‏‏ حَسِبُوا لِضَعْفِ عُقُولِهِمْ - بِما أفْهَمَهُ التَّعْبِيرُ بِالحُسْبانِ - هَكَذا كانَ الأصْلُ، ولَكِنَّهُ عَبَّرَ بِما دَلَّ عَلى الآفَةِ الَّتِي أدَّتْهم إلى ذَلِكَ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي إذا فَسَدَتْ فَسَدَ جَمِيعُ أجْسادِهِمْ ‏‏‏ أيْ: آفَةٌ لا طِبَّ لَها حُسْبانًا هو في غايَةِ الثَّباتِ بِما دَلَّ عَلَيْهِ التَّأْكِيدُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: يُبْرِزَ مَن هو مُحِيطٌ بِصِفاتِ الكَمالِ لِلرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ (p-٢٥٢)عَلى سَبِيلِ التَّجْدِيدِ والِاسْتِمْرارِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَيْلَهم وما يُبْطِنُونَهُ [فِي] دَواخِلِ أكْشاحِهِمْ مِنَ اعْوِجاجِهِمُ الدّالِّ عَلى أحْقادِهِمْ، وهي أنَّهم كاتِمُونَ عَداوَةً في قُلُوبِهِمْ مُصِرُّونَ عَلَيْها يَتَرَقَّبُونَ الدَّوائِرَ لِانْتِهازِ فُرْصَتِها، لَيْسَ الأمْرُ كَما تَوَهَّمُوا بَلِ اللَّهُ يَفْضَحُهم ويَكْشِفُ تَلْبِيسَهم.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:29