All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Māʾidah 5:120 Juzʾ 7 Page 127

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

To Allah belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا الَّذِي أباحَهُ لَهم وأباحَهم إيّاهُ؛ لا يَكُونُ إلّا بِأسْبابٍ لا تَسَعُها العُقُولُ؛ ولا تَكْتَنِهُ بِفُرُوعٍ؛ ولا أُصُولٍ؛ عَلَّلَ إعْطاءَهُ إيّاهُ؛ وسُهُولَتَهُ لَدَيْهِ؛ بِقَوْلِهِ - مُشِيرًا إلى أنَّ كُلَّ ما ادُّعِيَتْ فِيهِ الإلَهِيَّةُ مِمّا تَقَدَّمَ في هَذِهِ السُّورَةِ؛ وغَيْرِها؛ بَعِيدٌ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مِلْكُهُ؛ وفي مُلْكِهِ؛ وتَحْتَ قَهْرِهِ: ‏؛ أيْ: المَلِكِ الَّذِي لا تُكْتَنَهُ عَظَمَتُهُ؛ ولا تَضْعُفُ قُدْرَتُهُ؛ لا لِغَيْرِهِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ بَدَأ بِها لِأنَّها أشْرَفُ؛ وأكْبَرُ؛ وآياتُها أدَلُّ؛ وأكْثَرُ؛ ‏‏‏‏‏؛ عَلى اتِّساعِهِما؛ وعِظَمِهِما؛ وتَباعُدِ ما بَيْنَهُما؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن جَوْهَرٍ؛ وعَرَضٍ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ أنْهى ما نَعْلَمُهُ؛ عَمَّمَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏؛ أيْ: مِن ذَلِكَ؛ وغَيْرِهِ؛ مِن كُلِّ ما يُرِيدُ؛ ‏‏‏‏؛ فَلِذَلِكَ هو يَحْكُمُ ما يُرِيدُ؛ لِأنَّهُ هو الإلَهُ وحْدَهُ؛ وهو قادِرٌ عَلى إسْعادِ مَن شاءَ؛ وإشْقاءِ مَن شاءَ؛ وإحْلالِ ما شاءَ؛ وتَحْرِيمِ ما شاءَ؛ والحُكْمِ بِما يُرِيدُ؛ ونَفْعِ الصّادِقِينَ المُوفِينَ بِالعُقُودِ؛ الثّابِتِينَ عَلى العُهُودِ؛ لِأنَّ لَهُ مُلْكَ هَذِهِ العَوالِمِ؛ وما فِيها؛ مِمّا ادُّعِيَ فِيهِ الإلَهِيَّةُ؛ مِن عِيسى وغَيْرِهِ؛ والكُلُّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أمْواتٌ؛ (p-٣٧١)بَلْ مَواتٌ؛ جَدِيرُونَ بِأنْ يُعَبَّرَ عَنْهم بِـ ”ما“؛ لا بِـ ”مَن“؛ فَمَن يَسْتَحِقُّ مَعَهُ شَيْئًا؟ ومَن يَمْلِكُ مَعَهُ ضَرًّا أوْ نَفْعًا؟ وقَدِ انْطَبَقَ آخِرُ السُّورَةِ عَلى أوَّلِها كَما تَرى؛ أيَّ انْطِباقٍ؛ واتَّسَقَتْ جَمِيعُ آياتِها آخِذًا بَعْضُها بِحَجُزِ بَعْضٍ؛ أيَّ اتِّساقٍ؛ فَسُبْحانَ مَن أنْزَلَ هَذا القُرْآنَ عَلى أعْظَمِ البَيانِ؛ مُخْجِلًا لِمَن أباهُ مِنَ الأُمَمِ؛ مُعْجِزًا لِأصْحابِ السَّيْفِ والقَلَمِ! واللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:120